اتحاد الشغل يرفض إلغاء جلسات الصلح ويحذر من تداعيات “خرق القوانين الشغلية”

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الاثنين، رفضه القاطع لما وصفه بـ”القرار الأحادي” القاضي بإلغاء جلسات الصلح المتعلقة بعدد من الإضرابات في قطاعات حساسة، أبرزها النقل والفلاحة، مؤكداً أن ما حصل يُعد خرقاً صريحاً للقانون.

إلغاء مفاجئ دون مبررات

وفي بيان أصدره عقب اجتماع استثنائي بدار الاتحاد، أشار المكتب التنفيذي إلى أن إدارة نزاعات الشغل بوزارة الشؤون الاجتماعية أقدمت على إلغاء جلسات صلح مبرمجة ليومي 4 و5 أوت 2025، تتعلق بإضرابات في قطاع النقل بالأنابيب، شركة نقل تونس، الشركة الوطنية للنقل بين المدن، إضافة إلى الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.

خرق للفصل 378 من مجلة الشغل

شدّد اتحاد الشغل على أن هذا القرار لا يستند إلى أي أساس قانوني، مشيراً إلى أن الفصل 378 من مجلة الشغل ينصّ بوضوح على ضرورة عقد جلسات صلحية فور صدور برقيات الإضراب، وتحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية.

تحذير من التصعيد

حمّل الاتحاد الحكومة والوزارة المعنية المسؤولية الكاملة عن التوترات المحتملة، مؤكداً استعداده لمساندة كل التحركات القانونية للعمال في الدفاع عن حقوقهم المادية والمعنوية، ومشدداً على أنه سيتصدى لأي محاولة للمساس بالدستور أو ضرب الحوار الاجتماعي ومؤسساته.

دعوة لاحترام القانون والحوار

وختم الاتحاد بيانه بدعوة الحكومة إلى احترام التشريعات الوطنية والدولية، خاصة تلك التي صادقت عليها الدولة التونسية، والتي تضمن الحق النقابي والحوار الاجتماعي كركيزة أساسية للاستقرار.

هذه الأزمة تضيف توتراً جديداً في العلاقة بين الاتحاد والحكومة، في وقت تعيش فيه البلاد تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى