3 سنوات سجناً ضد رجل أعمال في قضية الأسمدة الفاسدة

أصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الاثنين، أحكاماً متفاوتة بعد استنطاق رجل أعمال موقوف وثلاثة متهمين آخرين بحالة سراح، من بينهم وكيل شركة، والاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع.
وقضت الدائرة بـ عدم سماع الدعوى في حق أحد المتهمين، وبـ عامين سجناً في حق متهمين اثنين، إضافة إلى الحكم بـ 3 سنوات سجناً ضد رجل أعمال ينشط في توريد وتصنيع المبيدات والأسمدة داخل مصنع تابع له من دون ترخيص. كما تم الحكم عليه بخطية مالية قدرها 16 مليون دينار، وفق ما أكده مصدر قضائي لديوان أف أم.
مصنع دون ترخيص وكميات ضخمة من المواد الفاسدة
ووفق ملف القضية، تمكنت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بمجاز الباب من الكشف عن مصنع بجهة مجاز الباب مخصّص لتصنيع الأدوية والأسمدة الفلاحية دون أي تراخيص قانونية.
وخلال مداهمة المصنع بحضور لجان مختصة والهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والوكالة الوطنية لحماية المحيط، تم العثور على كميات كبيرة من الأدوية والأسمدة المعدة للترويج بالجهة وأحوازها، ليتبيّن بعد المعاينات الأولية أنها غير مطابقة للمواصفات القانونية، بالإضافة إلى وجود كميات منتهية الصلاحية يحتفظ بها صاحب المصنع لإعادة تعبئتها في أوعية جديدة ووضع تواريخ مزيفة قبل ضخها في الأسواق.
كما تم العثور على ملصقات تسويقية تُستعمل لإخفاء حقيقة المنتجات مجهولة التركيبة، إضافة إلى مختبر تجارب داخل المصنع يُستعمل في عمليات تصنيع وتعبئة المواد دون امتلاك الرخص القانونية.
محجوزات بملايين الدينارات وتشميع المصنع
وقدرت قيمة المواد المحجوزة بعدة ملايين الدينارات، ليتم حجزها بالكامل من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش، مع تشميع المصنع بتعليمات من النيابة العمومية بباجة. كما قادت الأبحاث إلى كشف مقر ثانٍ بجهة بن عروس يحتوي على محجوزات مماثلة.


