«الفرصة الجديدة»… بوابة عبور للشباب العاطل نحو سوق الشغل

في خطوة تعكس توجّه الدولة نحو معالجة بطالة الشباب بآليات إدماج فعلي، أكّد وزير التشغيل والتكوين المهني أنّ برنامج «الفرصة الجديدة» يندرج ضمن الخيارات الاجتماعية ذات الأولوية، ويستهدف فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، ممّن هم خارج منظومة الدراسة أو التكوين أو العمل.
وأوضح الوزير أن التجربة الأولى للبرنامج ستشمل 1000 شاب من ولايتي سوسة والقيروان، على أن يقع إدماجهم تدريجيًا في سوق الشغل، في إطار مقاربة عملية تقوم على المرافقة والتأهيل وفق حاجيات الاقتصاد الوطني.
تجربة نموذجية في أفق التعميم
وشدّد وزير التشغيل على أن هذا البرنامج مرشّح للتعميم لاحقًا على بقية الجهات، بهدف تقليص نسب البطالة وتقريب الفئات الهشّة من فرص الشغل الحقيقية، لافتًا إلى أن «الفرصة الجديدة» تُنجز في إطار شراكة دولية تجمع تونس بكلّ من سفارة فرنسا بتونس وإمارة موناكو.
وأضاف أن تونس تراهن بشكل جدي على القدرات الشبابية في دفع عجلة التنمية الوطنية وتعزيز ريادة الأعمال، معتبرًا أن التكوين المهني خيار استراتيجي لتسهيل الانتقال نحو العمل المنظم وضمان إدماج مستدام في النسيج الاقتصادي.
تمويل بـ4 ملايين أورو
من جهتها، كشفت سفيرة فرنسا بتونس، آن قيقان، أن التمويلات المرصودة للبرنامج في إطار التعاون الدولي تقدّر بنحو 4 ملايين أورو، أي ما يعادل 15 مليون دينار تونسي، مؤكدة أهمية البرنامج في دعم الشباب وإعادة دمجهم في المسار المهني.
«الفرصة الجديدة» لا «الفرصة الثانية»
ويُشار إلى أن برنامج «الفرصة الجديدة» يختلف عن «برنامج الفرصة الثانية»، حيث يستهدف الأول الشباب بين 18 و30 سنة، في حين يُوجَّه الثاني للفئة العمرية الممتدة بين 14 و18 سنة، في سياق معالجة الانقطاع المدرسي المبكّر.
برنامج يفتح الأمل أمام آلاف الشبان… ورهان جديد على الشباب كقاطرة للتشغيل والتنمية.



