وطنية

من اليوم: الصيدليات الخاصة تُعلّق صرف أدوية منظوري “الكنام”

أزمة مالية تهدّد سلسلة توزيع الدواء وتضع المواطنين أمام خطر نقص العلاج

دخل قرار النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة حيّز التنفيذ بداية من اليوم الإثنين 8 ديسمبر 2025، حيث أعلنت الصيدليات الخاصة تعليق صرف الأدوية بصيغة الطرف الدافع لمنظوري الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام”، حتى يتم تسوية الديون المستخلدة على الصندوق وتوضيح الإطار القانوني المنظم للعمل الصيدلي في ظل المستجدات الأخيرة.

وأكدت النقابة، في بيان رسمي، أن هذا القرار يأتي رغم استمرار المفاوضات مع “الكنام”، مشددة على غياب رؤية واضحة أو التزام رسمي يضمن استمرارية العلاقة التعاقدية، ما يضع الصيادلة أمام وضعية خطيرة وغير مسبوقة قد تهدد استقرار القطاع برمته.

الأزمة المالية: سلسلة الدواء على شفا الانهيار

وأوضح البيان أن القطاع الصيدلي يعاني منذ سنوات من أزمة مالية عميقة، تفاقمت بعد تعطل المفاوضات مع موزعي الأدوية بالجملة الذين يواجهون بدورهم ضغوطًا مالية كبيرة تهدد استمرارية نشاطهم، بالإضافة إلى صعوبات البنوك، ما جعل سلسلة توزيع الدواء بأكملها على حافة الانهيار، من المصنعين المحليين إلى الصيدليات المركزية والموزعين وصولاً إلى الصيادلة.

وأشارت النقابة إلى أن عددًا متزايدًا من الصيادلة عاجز فعليًا عن مواصلة صرف الأدوية، خاصة في المناطق الداخلية والمناطق ذات الأولوية الاقتصادية، ما يعرض آلاف المواطنين لخطر حرمانهم من حقهم في العلاج.

دعوة للحكومة للتدخل العاجل

في هذا السياق، قام المكتب الوطني للنقابة بمراسلة كل من رئيسة الحكومة، ووزير الشؤون الاجتماعية، ووزير الصحة، وإدارة الصندوق الوطني للتأمين على المرض، لتنبيههم إلى خطورة الوضع والمطالبة بتدخل عاجل يضمن استقرار المنظومة الصحية ويحافظ على حقوق المرضى والصيادلة على حد سواء.

وختمت النقابة بالتأكيد على أن هياكل المهنة ستظل منفتحة على كل مبادرة جادة ومسؤولة من شأنها توفير حلول عاجلة ودائمة، تحفظ كرامة الصيدلي وحق المريض واستقرار القطاع الصحي.

الأزمة تُعيد النقاش حول تمويل الصندوق وتنظيم العلاقة بين الصيدليات و”الكنام” إلى واجهة الأولويات الوطنية، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرها المباشر على المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى