دفء الشتاء يصل إلى المبيتات المدرسية: جندوبة توزّع آلاف الأغطية والسخّانات لفائدة التلاميذ

في مبادرة اجتماعية تحمل أبعادا تربوية وإنسانية، انطلقت بولاية جندوبة عملية واسعة لتدعيم المبيتات المدرسية بمستلزمات التدفئة، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف الإقامة والإعاشة وضمان الحدّ الأدنى من الراحة للتلاميذ، خاصة في المناطق التي تعرف موجات برد قاسية.
أكثر من 2500 غطاء وسخّانات… أرقام تعبّر عن حجم التدخّل
المندوب الجهوي للتربية بجندوبة فوزي الرحالي أكد أنّ هذه العملية تأتي في إطار عمل اجتماعي تشاركي انخرطت فيه وزارات التربية، الشؤون الاجتماعية والتضامن، إلى جانب السلط الجهوية، بهدف دعم المبيتات المدرسية وتحسين خدماتها.
ووفق المعطيات المقدّمة، تمّ إلى حدّ الآن توزيع 654 غطاءً صوفيا بعدد من المؤسسات، من بينها:
-
إعدادية عين البية
-
معهد عبد الحميد الغزواني بفرنانة
-
معهد خمير بعين دراهم
-
إعدادية عين سلطان بغار الدماء
-
إعدادية بلطة بوعوان
12 مبيتا معنيا… والتدخّل متواصل
البرنامج، الذي يكتسي طابعا خصوصيا، سيشمل في مجمله 12 مبيتا مدرسيا، حيث من المنتظر توزيع 1864 غطاء صوفيا إضافيا خلال الفترة القادمة.
كما تمّ في الإطار ذاته توزيع:
-
75 سخّانا كهربائيا داخل المبيتات
-
35 سخّانا يعمل بالغاز لفائدة قاعات المراجعة ببعض المعاهد والمبيتات الإعدادية ذات الأولوية
تجهيزات تهدف أساسا إلى وقاية التلاميذ من برد الشتاء وتحسين ظروف المراجعة والإقامة.
المدرسة ليست تعليما فقط… بل رعاية أيضا
وختم المندوب الجهوي للتربية تصريحه بالتأكيد على أنّ هذا البرنامج يتمّ بإشراف مباشر من وزارة التربية، وبدعم من الجمعيات والمجتمع المدني والسلط الجهوية، مع التوجّه نحو توسيعه ليشمل مزيدا من المبيتات والمطاعم المدرسية.
رهان واضح، حسب قوله، على أنّ تحسين ظروف العيش داخل المؤسسات التربوية سينعكس إيجابا على التحصيل الدراسي ونتائج التلاميذ، خاصة في الجهات الداخلية التي ما تزال تواجه تحديات اجتماعية ومناخية مضاعفة.
في جندوبة، يبدو أن مواجهة البرد لا تتمّ بالأغطية فقط… بل بإرادة جماعية لحماية الحقّ في تعليم كريم.


