وطنية

في صمت ولكن بثبات: وزارة الصحة تدعم مراكز المساعدة على الإنجاب بتقنيات تُغيّر قواعد العلاج

بعيدا عن الضجيج، تواصل وزارة الصحة خطواتها العملية لتطوير الخدمات الاستشفائية، وهذه المرّة من بوابة مراكز المساعدة على الإنجاب بالمستشفيات العمومية، عبر إدخال تجهيزات طبية متطوّرة شملت عددا من الولايات، من بينها تونس وسوسة وصفاقس والمنستير.

خطوة تحمل أبعادا صحية واجتماعية حسّاسة، تمسّ بشكل مباشر آلاف العائلات التونسية التي تخوض رحلة علاج طويلة ومكلفة في مجال الخصوبة.

تشخيص أدقّ… ومتابعة متواصلة دون المساس بالجنين

وحسب بلاغ صادر اليوم الاثنين عن وزارة الصحة، فإنّ هذه التجهيزات الجديدة ستُمكّن من تشخيص أكثر دقّة للأمراض الوراثية قبل زرع الجنين، إلى جانب متابعة تطوّر الجنين على مدار الساعة دون التأثير عليه، وهي نقلة نوعية في جودة الرعاية المقدّمة.

كما ستُسهم هذه التقنيات في تحسين التحاليل الخاصة بالخصوبة ورفع نسب النجاح، بما يقلّص من عدد المحاولات الفاشلة، ويخفّف العبء النفسي والمادي عن الأزواج.

تقريب الخدمات من الجهات… وتخفيف معاناة التنقّل

الجانب المهم في هذا التوجّه، هو تقريب خدمات المساعدة على الإنجاب من الجهات، عوض حصرها في العاصمة أو بعض المصحات الخاصة، بما يُكرّس مبدأ العدالة الصحية ويمنح مواطني الداخل فرصا متكافئة في العلاج.

تكوين الإطارات… التكنولوجيا وحدها لا تكفي

ولأنّ الاستثمار في المعدّات لا يكتمل دون الاستثمار في العنصر البشري، أكدت الوزارة أنّ الفرق الطبية وشبه الطبية خضعت لدورات تدريبية متخصّصة، لضمان الاستغلال الأمثل لهذه التكنولوجيات الحديثة، وفق أعلى المعايير العلمية.

حقّ في الإنجاب… وخدمات عمومية تواكب العصر

وزارة الصحة اعتبرت أنّ هذه الخطوة تندرج في إطار دعم حقّ كل عائلة في العلاج، وتحسين جودة الرعاية في مجال الإنجاب، مؤكّدة مواصلة العمل من أجل توفير خدمات صحية عصرية، ناجعة وقريبة من المواطن.

في مشهد صحي كثير الانتقاد، تظلّ مثل هذه الإجراءات مؤشرا إيجابيا على أنّ الإصلاح ممكن، متى اقترن التخطيط بالإرادة، ووضِع المواطن في قلب السياسات الصحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى