اقتصاد

الصين تعود إلى تونس من بوابة الموانئ واللوجستيك: استثمارات كبرى وشراكات بمقاييس عالمية في الأفق

تتواصل مؤشرات الانفتاح الاقتصادي لتونس على شركائها الدوليين، مع تسجيل زيارة ثانية لوفد رفيع المستوى من مجموعة خدمات الموانئ ووهان يانغلو الصينية، التي أكدت بوضوح رغبتها في إقامة مشاريع واستثمارات كبرى تستجيب للمعايير العالمية، خاصة في ما يتعلّق بإعادة تأهيل المؤسسات العمومية والإشراف على إصلاحات هيكلية واستراتيجية عميقة.

لقاء تنسيقي ورسائل اهتمام واضحة

وخلال لقاء تنسيقي جمع الوفد الصيني بوزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، انتظم يوم السبت بمقر الوزارة، عبّر ممثلو المجموعة عن اهتمامهم بعدد من القطاعات والمجالات التي يُنتظر أن تشكّل أرضية لتعاون مستقبلي مثمر، يقوم على الشراكة طويلة المدى وخلق فرص استثمار جديدة.

ووفق بلاغ صادر عن وزارة التجارة، شدّد الجانب الصيني على أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من أحدث التقنيات والتكنولوجيات لتطوير أساليب العمل داخل الهياكل المعنية، بما يساهم في رفع مردوديتها وتأهيلها لمواكبة التحوّلات العالمية في مجالات الخدمات اللوجستية والتجارة الدولية.

خارطة طريق وشراكة استراتيجية

من جهته، أكّد وزير التجارة وتنمية الصادرات على ضرورة الانتقال من النوايا إلى الفعل، داعيًا إلى وضع خارطة طريق واضحة تُمكّن من الانطلاق الفعلي في إنجاز المشاريع المشتركة المزمع إقامتها بين الجانبين التونسي والصيني.
كما شدّد على أهمية دراسة مختلف المقترحات بعمق، بما يضمن بناء شراكة متينة ومتوازنة تعود بالنفع على الطرفين، مبرزًا الموقع الاستراتيجي لتونس باعتبارها بوابة نحو الأسواق الإفريقية.

مجموعة صينية بخبرة دولية واهتمام متجدّد بتونس

وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة خدمات الموانئ ووهان يانغلو هي مؤسسة حكومية صينية تنشط في مجالات التجارة الدولية، الخدمات اللوجستية، التمويل والاستثمار. وكانت قد أدّت زيارة أولى إلى تونس خلال شهر جويلية الماضي، عبّرت خلالها عن اهتمامها بالشراكة مع الجانب التونسي واستعدادها لتقديم الدعم اللازم للمؤسسات الوطنية، سواء على المستوى اللوجستي أو المالي.

زيت الزيتون والتمور في صدارة الاهتمام

وتندرج هذه الزيارة الثانية في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين تونس والصين، والبحث عن فرص عملية لتجسيد هذا التعاون على أرض الواقع، لا سيما مع المؤسسات العمومية والخاصة تحت الإشراف.
كما حلّ الوفد الصيني بتونس في صفة بعثة شراءات، مع اهتمام خاص بالمنتوجات التونسية ذات القيمة العالمية، وعلى رأسها زيت الزيتون والتمور، وفق ما أكده بلاغ وزارة التجارة.

بين رسائل الثقة المتبادلة وتكرار الزيارات، يبدو أن الشراكة التونسية الصينية تدخل مرحلة أكثر جدّية… عنوانها الاستثمار، واللوجستيك، والانفتاح على أسواق أوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى