الزواري ينتصر بعد تسع سنوات… القضاء التونسي يقول كلمته

بعد سنوات من الانتظار والترقّب، أسدل القضاء التونسي الستار على واحدة من أخطر قضايا الاغتيال السياسي والأمني في تاريخ البلاد، بإصدار أحكام صارمة في ملف اغتيال الشهيد محمد الزواري، الرجل الذي تحوّل من مهندس طيران إلى رمز وطني للمقاومة والاختراق الاستخباراتي.
سجن مدى الحياة… بلا استثناء
الدائرة الجنائية المختصّة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس قضت، اليوم، بـالسجن مدى الحياة في حق جميع المتهمين في قضية اغتيال الزواري، من أجل القتل العمد مع سابقية القصد.
ولم يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ، إذ قرّرت المحكمة أيضًا الحكم على كل واحد من المتهمين الإحدى عشر بـأكثر من 100 سنة سجنا عن جرائم أخرى، عدد كبير منها مصنّف ضمن الجرائم الإرهابية.
متهمون في الفرار… لكن العدالة لحقت بهم
رغم أن جميع المتهمين بحالة فرار، تونسيين وأجانب، فإن القضاء التونسي وجّه رسالة واضحة:
الفرار لا يعني الإفلات من العقاب.
القضية شملت شبكة معقّدة من العناصر التي شاركت في التخطيط والتنفيذ والدعم اللوجستي، في واحدة من أدقّ العمليات الاستخباراتية التي عرفتها تونس.
اغتيال هزّ صفاقس وتونس كلّها
في 15 ديسمبر 2016، تعرّض محمد الزواري إلى عملية اغتيال بالرصاص أمام منزله بمدينة صفاقس. عملية دقيقة، نظيفة، وبصمات احترافية كشفت منذ الساعات الأولى أنها ليست جريمة عادية.
التحقيقات لاحقًا وجّهت أصابع الاتهام مباشرة إلى جهاز الموساد الإسرائيلي، باعتباره الجهة التي خطّطت ونفّذت العملية، بسبب الدور الذي لعبه الزواري في تطوير القدرات الجوية للمقاومة الفلسطينية.




