10 دنانير للكيلوغرام… الدولة ترسم خطًّا أحمر لسعر زيت الزيتون

في خطوة منتظرة من آلاف الفلاحين وأصحاب المعاصر، أعلنت وزارتا الفلاحة والتجارة، اليوم الثلاثاء، عن تحديد سعر مرجعي متحرّك لزيت الزيتون في مستوى المعاصر بـ10 دنانير للكيلوغرام الواحد، في محاولة لضبط السوق وحماية الحلقة الأضعف في المنظومة: صغار المنتجين.

سعر “ديناميكي” يتغيّر حسب السوق

القرار لا يجمّد السعر، بل يجعله مرنًا. فقد أكدت وزارة الفلاحة أن هذا السعر المرجعي سيتم تحيينه أسبوعيًا، وكلّما اقتضت أوضاع السوق ذلك، حتى يعكس الواقع الحقيقي للعرض والطلب، ويمنع في الوقت نفسه الانزلاق نحو المضاربة أو البيع بأثمان بخسة.

هذه الصيغة المتحرّكة تمثّل، بحسب مهنيين، توازنًا ذكيًا بين حماية الفلاح وعدم خنق المصدّرين أو المعاصر.

موسم 2025 – 2026 تحت المراقبة

يأتي هذا القرار في إطار متابعة دقيقة لسير موسم جني وتحويل الزيتون للموسم الفلاحي 2025–2026، وهو موسم تُعلّق عليه آمال كبيرة، سواء من حيث الإنتاج أو من حيث المداخيل بالعملة الصعبة.

الوزارتان شدّدتا على أن الهدف ليس فقط تنظيم السوق، بل إنجاح الموسم كاملاً وحماية منظومة الزيتون، التي تُعدّ من أهم ركائز الاقتصاد الفلاحي التونسي.

رسالة طمأنة لصغار الفلاحين

أكثر من غيرهم، ينتظر صغار الفلاحين مثل هذه القرارات. فالسعر المرجعي بـ10 دنانير يمثّل، في الظرف الحالي، أرضية أمان تمنع استغلالهم في ذروة الموسم، عندما تفيض الكميات وتنهار الأسعار.

وفي بلد يُلقّب بزيتونه قبل اسمه، يبدو أن الدولة اختارت هذه المرّة أن تتدخّل مبكرًا… حتى لا يتحوّل “الذهب الأخضر” إلى عبء على من يزرعه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى