شبكة تهريب أدوية تحت المجهر في تطاوين: إيقاف صيدلي ومواطن أجنبي وإيداعهما السجن

في عملية دقيقة تكشف خطورة الاتجار غير القانوني في الدواء، نجحت فرقة الحراسة والتفتيشات الديوانية بتطاوين في تفكيك خيط شبكة كانت تنشط في الخفاء، بعد حجز كمية هامة من الأدوية مخفية بإحكام داخل سيارة أجنبية، في قضية بدأت ميدانيًا وانتهت خلف قضبان السجن.
سيارة أجنبية… ومخزن أدوية متنقّل
العملية انطلقت عندما اشتبه أعوان الديوانة في سيارة أجنبية ليتم تفتيشها، فتُفاجئهم كميات كبيرة من الأدوية مخبأة بطريقة احترافية، ما أكد منذ اللحظة الأولى أن الأمر يتجاوز مجرّد نقل عادي.
وبتعليمات من النيابة العمومية، تمّ حجز السيارة والأدوية وإحالة المعني بالأمر على فرقة الشرطة العدلية لمواصلة الأبحاث.
“واتساب” يكشف خيوط التواطؤ
التحقيقات كشفت ما هو أخطر:
تنسيق مسبق بين السائق الأجنبي وصاحب صيدلية بتطاوين، عبر تطبيقة “واتساب”، لتأمين وتوفير كمية الأدوية المحجوزة، في عملية منظمة هدفها التخزين والمضاربة ثم التهريب خارج البلاد.
وهو ما أكده مساعد وكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتطاوين، نضال لبيض، الذي شدد على أن الملف يتعلّق بجرائم خطيرة تمسّ بالأمن الصحي للتونسيين.
اتهامات ثقيلة ونهاية خلف القضبان
بناءً على نتائج الأبحاث، أذنت النيابة العمومية بـ:
-
الاحتفاظ بالطرفين
-
إحالة الأدوية على إدارة الديوانة
-
وفتح بحث تحقيقي لدى قاضي التحقيق الأول
التهم؟
تكوين وفاق إجرامي، مسك وإخفاء وتخزين أدوية بنية المضاربة وتهريبها خارج أرض الوطن.
وبعد استنطاقهما، أصدر قاضي التحقيق بطاقتي إيداع بالسجن في حق الصيدلي والمواطن الأجنبي.
حين يتحوّل الدواء إلى سلعة تهريب
هذه القضية تعيد إلى الواجهة خطر شبكات تهريب الأدوية، التي لا تبحث عن الربح فقط، بل تعبث بصحة المواطنين وتضرب منظومة الدواء في الصميم.
في تطاوين، سقطت خلية… لكن المعركة ضد مافيا الدواء مازالت مفتوحة.



