الخطوط التونسية تقلّص نزيف الخسائر: أرقام البورصة تكشف تحسّنًا حذرًا

رغم الصعوبات التي ما تزال تثقل كاهل شركة الخطوط التونسية، إلا أنّ آخر المعطيات الصادرة عن بورصة تونس للأوراق المالية تحمل إشارات إيجابية، ولو بحذر. فالقوائم المالية لمجموعة الناقلة الوطنية، المنشورة اليوم السبت، أظهرت تراجعًا في العجز المالي المسجّل خلال سنة 2022 مقارنة بالسنة التي سبقتها.
من 335 إلى 220 مليون دينار… خطوة إلى الأمام
الأرقام الرسمية تفيد بأن العجز انخفض من 335 مليون دينار سنة 2021 إلى حوالي 220.8 مليون دينار خلال سنة 2022، أي بتراجع يُناهز 114 مليون دينار، وهو ما يعكس مجهودًا واضحًا في الحدّ من الخسائر داخل مؤسسة تعاني منذ سنوات من اختلالات هيكلية وأعباء مالية ثقيلة.
هل بدأ المنعرج الإيجابي؟
هذا التقليص في العجز لا يعني بعدُ خروج الخطوط التونسية من أزمتها، لكنه يرسل إشارة إلى تحسّن نسبي في التوازنات المالية، خاصة في سياق عرف عودة تدريجية لحركة النقل الجوي بعد سنوات من الاضطرابات العالمية والداخلية.
بين الأمل والواقع
بالنسبة للتونسيين، تبقى الخطوط التونسية أكثر من مجرّد شركة طيران: هي رمز وواجهة للبلاد في الخارج. ولذلك، فإن أي تحسّن في وضعها المالي يُقرأ على أنّه بارقة أمل، لكنّه في الآن نفسه يطرح سؤالًا مركزيًا: هل ستُستثمر هذه الأرقام لبناء إصلاح حقيقي يعيد للناقلة الوطنية قدرتها التنافسية؟
تقليص العجز خطوة أولى… لكن طريق الإنقاذ ما يزال طويلاً، ويحتاج إلى قرارات جريئة تتجاوز الحسابات الظرفية نحو رؤية مستدامة لمستقبل الطيران التونسي.


