ضريبة الواجب ووجع الفقد.. جندية تونسية تفقد والدها أثناء أدائها لمهمة انسانية

بقلبٍ مثقلٍ بالحزن، تعيش اليوم منال علوي، الجندية التونسية المرابطة في مهمة إنسانية ضمن بعثة الأمم المتحدة بجمهورية إفريقيا الوسطى، واحدًا من أقسى اختبارات الحياة: رحيل والدها وهي بعيدة عنه، تؤدي واجبها في خدمة الإنسانية ونشر السلام.
الفقد في حدّ ذاته موجع، لكن أن يأتيك وأنت في الغربة، وعلى بُعد آلاف الكيلومترات من بيتك وأهلك، فذلك وجع مضاعف. أن لا تستطيع أن تودّع، أن لا تقبّل الجبين الأخير، أن لا تمسك اليد التي طالما منحتك الأمان… هو ثمن قاسٍ يدفعه كثيرون بصمت.
منال لم تكن في رحلة سياحية ولا بحثًا عن مكسب شخصي، بل كانت هناك وهي ترتدي زيّها العسكري، حاملة اسم تونس في مهمّة إنسانية، لتكون جزءًا من قوة تسعى لحماية المدنيين ونشر الاستقرار في أرض أنهكتها الحروب. وفي لحظة، تقاطعت رسالة الموت مع رسالة السلام.
هذا هو الوجه الآخر للواجب…
أن تختبر الحياة أقسى ما فيها وأنت مطالب بالثبات،
أن تكتم دمعتك لأن خلفك مهمة،
وأن تُدفن قطعة من قلبك في وطنك بينما جسدك في أرض أخرى.



