فاجعة في شلالات بني مطير… الطفلة لينا (11 سنة) تودّع الحياة وحادث الحافلة يهزّ جندوبة

عاشت منطقة بني مطير من ولاية جندوبة، عشية السبت، واحدة من أقسى لحظاتها بعد أن تحوّل الطريق المحاذي لسد بني مطير إلى مسرح مأساة حقيقية، إثر انزلاق حافلة واصطدامها بعدد من السيارات، في حادث خلّف ضحايا وجرحى وحالة من الذهول والحزن، كان أشدّها رحيل الطفلة لينا (11 سنة).

ثوانٍ حوّلت الرحلة إلى مأساة

وفق المعطيات الأولية من عين المكان، فقد السائق السيطرة على الحافلة عند أحد المنعرجات الخطيرة المعروفة بالمنطقة، قبل أن تنحرف بشكل مفاجئ وتصطدم بعدة سيارات كانت متوقفة أو تمرّ بالطريق.
في لحظات قصيرة، تحوّل المشهد إلى فوضى من الصراخ والزجاج المتناثر وأجساد عالقة بين الحديد، في واحد من أكثر المقاطع الطرقية خطورة في الشمال الغربي.

طفلة في عمر الزهور تدفع ثمن طريق قاتل

وسط هذا المشهد المفجع، كانت الطفلة لينا واحدة من الضحايا الذين فارقوا الحياة على عين المكان، لتتحوّل فرحة عطلة أو رحلة عائلية إلى فاجعة تهزّ القلوب.
رحيل طفلة في مثل هذا العمر أعاد إلى الواجهة الأسئلة المؤلمة حول سلامة الطرق الجبلية، وغياب الحواجز، وخطورة المنعرجات التي طالما حذّر منها الأهالي ومستعملو الطريق.

إصابات متفاوتة وسباق مع الزمن

الحادث أسفر أيضًا عن عدد من الجرحى من ركاب الحافلة وسائقي السيارات، بعضهم في حالة خطيرة.
وحدات الحماية المدنية والإسعاف تحوّلت بسرعة إلى المكان، رغم صعوبة التضاريس والاكتظاظ، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفيات في سباق حقيقي مع الزمن لإنقاذ الأرواح.

طريق يعرفه الجميع… ويخافه الجميع

الطريق المحاذي لسد بني مطير ليس غريبًا عن الحوادث. فهو ضيّق، متعرّج، ومنحدر، ويجمع بين حركة الحافلات الثقيلة والسيارات السياحية، خاصة في فترات الذروة والعطل.
اليوم، وبعد فاجعة لينا، يعود مطلب تأمين هذا المسلك الحيوي إلى الواجهة بإلحاح أكبر:
حواجز أمان، لافتات تحذير، مراقبة سرعة… قبل أن تتكرّر المأساة من جديد.

حزن في جندوبة… ورسالة موجعة

بني مطير وجندوبة بأكملها في حالة حداد غير معلن. طفلة رحلت، وعائلات تعيش الصدمة، وجرحى يصارعون الألم، وكل ذلك بسبب طريق لم يعد يحتمل الإهمال.

رحم الله لينا وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان.
فاجعة اليوم ليست رقما في سجل الحوادث، بل صرخة وجع في وجه كل من يملك قرار حماية الأرواح على طرقاتنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى