العجبوني: لا نعارض الدولة بل نعارض سياسات رئيس الجمهورية 🇹🇳

اعتبر القيادي في التيار الديمقراطي، هشام العجبوني، أنّ قانون المالية لسنة 2026 لم يعالج الوضعية الاقتصادية المعقّدة، ولم يتضمن أي إجراءات فعّالة لدفع النمو أو جذب الاستثمار.
إصلاحات اقتصادية ونمو أساس الدولة الاجتماعية
وخلال حضوره برنامج هنا تونس اليوم الاثنين 29 ديسمبر، شدّد العجبوني على أنّ الإجراءات الاجتماعية وحدها لا تكفي، وأنه لا يمكن بناء دولة اجتماعية دون نمو اقتصادي وإصلاحات عميقة تهدف إلى خلق فرص الشغل وتوفير موارد جبائية مستقرة.
“النمو هو القادر على حل إشكاليات الشغل”، أكد العجبوني، مشدّدًا على أن السياسات الاقتصادية يجب أن تكون في صلب أي استراتيجية اجتماعية.
بطاقات الإيداع والمحاكمات: صورة النظام
أشار العجبوني إلى أنّ السرعة الوحيدة في البلاد حاليًا هي إصدار بطاقات الإيداع والمحاكمات التي وصفها بالظالمة، وهي ظاهرة لم يسبق أن حدثت بهذا الشكل في تونس، وهو ما لا يخدم صورة النظام.
وانتقد العجبوني خطاب رئاسة الجمهورية، مؤكدًا أنّه لا يتضمن أي رسائل إيجابية. وقال:
“المفترض أنّ رئيس الجمهورية هو عنوان وحدة البلاد، لكن المفارقة أنّه أصبح عنوان تقسيمها بين مخلصين وبين خونة وعملاء”.
معارضة السياسات لا تعني معارضة الدولة
وأكد القيادي الديمقراطي أنّ هناك فرقًا واضحًا بين معارضة سياسات رئيس الجمهورية ومعارضة الدولة.
“نحن لا نعارض الدولة وإنما نريد بلادًا تضمن لكل التونسيين العيش بحرية وكرامة، وأن لا يُظلم أحد”، قال العجبوني.
مكافحة الفساد: سياسات عامة أم تصفية حسابات
وبالنسبة لمكافحة الفساد، شدّد العجبوني على أنّه هناك فرق بين مقاومة الفساد واستخدامه لتصفية الحسابات السياسية، مشيرًا إلى أنّ عدم وضع سياسات عامة لغلق أبواب الفساد يؤدي إلى تغيير الفاسدين بفاسدين آخرين دون القضاء الفعلي على الظاهرة، خصوصًا في ظل قضاء غير مستقل.
تصريحات العجبوني تعكس خلفية نقدية مركّزة على السياسات الاقتصادية والعدلية للرئاسة، دون المساس بمؤسسات الدولة نفسها، مركّزًا على ضرورة التوازن بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية وحكم القانون.



