نابل: أيادٍ مجهولة تعبث بمركز لرعاية أطفال التوحّد… واستهداف يهزّ الضمير

في حادثة صادمة هزّت الرأي العام المحلي، تعرّض مركز لرعاية أطفال التوحّد وسط مدينة نابل إلى عمليات تخريب وعبث متكرّرة خلال عطلة نهاية السنة، في اعتداء وُصف بالخطير لأنه استهدف فئة من أكثر الفئات هشاشة في المجتمع.
تخريب لا سرقة… بل تنكيل
مديرة المركز، أسماء بلغيث، أكّدت في تصريح لموزاييك أنّ ما حصل لم يكن عملية سرقة تقليدية، بل اعتداءً متعمّدًا هدفه الإضرار بالمكان وبمحتوياته. فقد عمد المجهولون إلى سكب مواد التنظيف داخل القاعات، وإتلاف الوسائل البيداغوجية ومواد التدريب التي تم اقتناؤها بفضل تبرعات متطوّعين وأولياء، لخدمة الأطفال المصابين بالتوحّد.
وتقول بلغيث إن “ما حدث موجع أكثر من السرقة، لأنّه يستهدف أطفالًا في أمسّ الحاجة إلى الرعاية والدعم، وليس مؤسسة تبحث عن الربح”.
تكرار الاعتداء رغم تغيير الأقفال
الأمر لم يتوقّف عند الاعتداء الأول. ففي اليوم الموالي، وبعد أن قام المشرفون بتغيير الأقفال وتركيب كاميرات مراقبة لحماية المركز، عاد المعتدي أو المعتدون من جديد. هذه المرة، تمّ قطع أسلاك الكهرباء وتعطيل الكاميرات، قبل تنفيذ جولة ثانية من التخريب والعبث بما تبقّى من تجهيزات.
صدمة وغضب وتساؤلات
الحادثة خلّفت حالة من الصدمة والغضب في صفوف العاملين وأولياء الأطفال، خاصة وأن المركز يلعب دورًا إنسانيًا حيويًا في مرافقة أطفال التوحّد وإدماجهم تدريجيًا في المجتمع.
ويبقى السؤال المطروح اليوم في نابل: من يستهدف مركزًا يُعنى بأطفال في وضعية هشّة؟ ولماذا هذا الإصرار على التخريب؟
في انتظار كشف الجناة، تبقى هذه الجريمة وصمة في حقّ كل من تجرّأ على العبث بأحلام أطفال لا يملكون سوى هذا الفضاء الآمن.



