غاز تطاوين… مشروع استراتيجي عالق بين الوعود والانتظار

بعد أكثر من خمس سنوات على انطلاق أشغاله، لا يزال مشروع “غاز تطاوين” يراوح مكانه، وسط تساؤلات متزايدة وغضب صامت في جهة أنهكها التهميش وطول الانتظار. النائب عن ولاية تطاوين مصطفى البوبكري خرج ليكسر الصمت، مؤكّدًا أن المشروع متعطّل بشكل غير مبرّر وأن نسب التقدّم المعلنة لا تعكس الواقع.
أين المشروع؟ وأين الآجال؟
البوبكري شدّد على أن:
“الأشغال لم تتقدّم كما هو مُعلن، ولا توجد إلى اليوم رزنامة واضحة لاستكمال المشروع.”
وهو ما يطرح، حسب قوله، علامات استفهام كبرى حول طريقة إدارة هذا الملف، في ظل غياب تفسيرات جدّية للرأي العام حول أسباب التعطيل.
مشروع ليس عادياً… بل شريان حياة للجهة
محطة تعبئة قوارير الغاز الطبيعي “غاز تطاوين” ليست مجرد منشأة صناعية، بل مشروع استراتيجي قادر على تغيير وجه الجهة اقتصاديًا واجتماعيًا:
-
خلق مواطن شغل لفائدة المهندسين وأصحاب الشهائد العليا
-
تشغيل عدد هام من أبناء الجهة
-
تنشيط الدورة الاقتصادية محليًا وجهويًا
-
توفير قيمة مضافة حقيقية لتطاوين
بعبارة أخرى: المشروع هو فرصة نادرة لولاية تبحث منذ سنوات عن بدائل تنموية حقيقية.
تمويل متوفّر… لكن الأشغال متعثّرة
اللافت أن المشروع لا يعاني من نقص التمويل:
-
35% تمويل وطني
-
65% من الوكالة الفرنسية للتنمية
وهو يُنجز تحت إشراف:
-
وزارة الصناعة والطاقة والمناجم
-
المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية
وقد انطلقت أشغاله منذ 20 أكتوبر 2020… لكن إلى اليوم، النتيجة على الأرض لا ترقى إلى حجم الوعود.
رسالة إلى الدولة: تطاوين لم تعد تحتمل الانتظار
النائب البوبكري طالب بـ:
-
التسريع الفوري في إنجاز المشروع
-
كشف أسباب التعطيل للرأي العام
-
تحديد آجال واضحة ومُلزمة للاستكمال
وفي جهة دفعت ثمن التهميش طويلًا، يبدو أن غاز تطاوين تحوّل من مشروع تنموي إلى اختبار حقيقي لمصداقية الدولة تجاه الجنوب.




