تونس تستعد لشهر رمضان.. صيانة المساجد وتكثيف الأنشطة الدينية الروحية

قبل أسابيع من حلول شهر الصيام، تحرّكت وزارة الشؤون الدينية لوضع اللمسات الأولى على برنامج رمضان، في رسالة واضحة مفادها أن هذا الموعد الديني والاجتماعي الكبير لا يُترك للارتجال.
فقد أشرف وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي صباح الجمعة على جلسة عمل خصّصت بالكامل لبحث الاستعدادات لشهر رمضان المعظّم 1447هـ / 2026م، واضعًا سقفًا عاليًا لما يجب أن يكون عليه الشهر من تنظيم، جودة وخدمات للمواطن.
رمضان هذه السنة… بنفس نجاح الماضي وأكثر
الوزير شدّد على أن المطلوب ليس فقط تكرار ما تمّ إنجازه في السنة الفارطة، بل تطويره وتجديده، داعيًا إلى إعداد خطّة عمل متكاملة مدعّمة بإحصائيات دقيقة حول كل الأنشطة المزمع تنظيمها.
كما أكّد على ضرورة الالتزام بتوجّهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد الداعية إلى القرب من المواطن والانفتاح عليه، وتحسين الخدمات الدينية والاجتماعية، بالتعاون مع بقية الهياكل العمومية.
الجوامع قبل كل شيء: صيانة، إنارة، وتجهيز
جانب كبير من الاجتماع خُصّص للاستعدادات اللوجستية، من:
-
دهن وتهيئة الجوامع
-
الفرش والإنارة
-
الصيانة العامة
مع إعطاء أولوية خاصّة للمناطق النائية التي غالبًا ما تكون خارج دائرة الاهتمام في مثل هذه المناسبات.
تراويح، دروس، وشباب في قلب البرنامج
الوزارة تابعت أيضًا:
-
سدّ الشغورات في الإمامة
-
تنظيم صلوات التراويح
-
إعداد برنامج ديني متكامل يشمل:
-
دروسًا ومسامرات
-
إملاءات قرآنية وحديثية
-
شرح أسماء الله الحسنى
-
لقاءات حوارية مع الشباب
-
أيام دراسية وندوات وإحياء مناسبات دينية
-
بهدف جعل رمضان فضاءً للتربية الروحية والفكرية لا مجرد طقوس.
رمضان اجتماعي وصحي أيضًا
الوزارة ستنسّق مع مؤسسات أخرى لتنظيم أنشطة ذات بعد اجتماعي وصحي، من بينها:
-
حملات التبرّع بالدم
-
حفلات ختان
-
مساعدات لذوي الدخل المحدود
-
زيارات للمستشفيات ودور المسنين
في محاولة لإعادة البعد التضامني لرمضان.
قرآن، معارض، وإمساكيات في كل الجهات
ومن بين أبرز المحاور:
-
تنظيم المسابقات القرآنية على المستوى المحلي والجهوي والوطني
-
إقامة النسخة الثانية من معرض رمضان حول تطوّر “الكتّاب” في تونس
-
توزيع إمساكية رمضان في كل المعتمديات
-
إعداد إمساكية دولية للجالية التونسية بالخارج
-
برمجة محتوى خاص في الإعلام الديني المرئي والمسموع والرقمي
رمضان يُحضّر له من الآن
بهذه التحضيرات المبكرة، يبدو أن وزارة الشؤون الدينية تريد أن تجعل من رمضان 2026 شهرًا منظمًا، قريبًا من المواطن، وغنيًا بالأنشطة، يجمع بين العبادة، التضامن، والثقافة الدينية… لا مجرد صيام وانتظار الإفطار.


