كيف سقط مادورو في قبضة “دلتا”؟ ليلة هزّت كراكاس وغيّرت موازين اللعبة
عملية على طريقة أفلام هوليوود… لكن هذه المرّة حقيقية

في واحدة من أكثر الليالي توتّراً في تاريخ فنزويلا الحديث، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ قوات النخبة الأميركية “دلتا” نجحت في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، بعد عمليّة دقيقة نُفّذت داخل العاصمة كراكاس نفسها. ترمب لم يُخفِ فخره، مؤكّداً أنّ الجنود تدربوا على المهمة عبر بناء نموذج مطابق تماماً للمنزل المستهدف، “بكل تفاصيله”، حتى يكون التنفيذ بلا أخطاء.
ترمب يتباهى: دقّة، موهبة، وقدرة لا تُقهر
الرئيس الأميركي تحدّث بنبرة الواثق: “قوات دلتا هم الأكثر تدريباً في العالم. الشجاعة وحدها لا تكفي، لا بدّ من الموهبة، ولا أحد يملكها مثلنا”، مضيفاً أنّ كل خطوة في العملية كانت محسوبة سلفاً. الرسالة كانت واضحة: واشنطن أرادت أن تقول إن ذراعها طويلة، وإنها قادرة على الوصول إلى أي هدف مهما كان محصّناً.
مروحيات فوق كراكاس… والمدينة على أعصابها
منذ الدقائق الأولى، عاش سكّان العاصمة الفنزويلية على وقع هدير المروحيات العسكرية التي حلّقت على علوّ منخفض، بينما كانت ضربات جوية تستهدف مواقع متفرقة. مشهد غير مسبوق أربك الشارع وأشعل كلّ الأسئلة: هل نحن أمام غزو؟ أم انقلاب؟ أم ضربة محدودة؟
الجواب جاء سريعاً: المروحيات التي اخترقت المجال الجوي للعاصمة كانت جزءاً من العملية التي انتهت باعتقال مادورو وزوجته داخل مقرّ إقامتهما.
من كراكاس إلى “إيو جيما”… ثم نيويورك
ترمب كشف أنّ الرئيس الفنزويلي وزوجته نُقلا مباشرة على متن حاملة الطائرات الأميركية “إيو جيما”، قبل توجيههما إلى نيويورك. خطوة أراد لها أن تكون أكثر من مجرّد إجراء أمني، بل رسالة سياسية من العيار الثقيل: “الولايات المتحدة لن تخضع للترهيب”، على حدّ تعبيره.
زلزال سياسي يتجاوز حدود فنزويلا
اعتقال رئيس في منصبه بهذه الطريقة ليس خبراً عاديّاً، بل حدث سيهزّ أمريكا اللاتينية والعالم كلّه. ما جرى في كراكاس لن يبقى محصوراً داخل حدود فنزويلا، بل سيفتح أبواباً واسعة على صراع دولي جديد، عنوانه: من يملك فعلاً مفاتيح القوة في هذا العالم؟




