تيارت: الجيش يضع حدّاً لعملية تهريب داخل المنطقة العسكرية العازلة

في تطوّر أمني جديد بالجنوب التونسي، أعلنت وزارة الدفاع الوطني أنّ الوحدات العسكرية العاملة بقطاع رمادة تصدّت مساء السبت 3 جانفي 2026 لعملية تهريب داخل المنطقة العسكرية العازلة بجهة تيارت، بعد رصد سيارة مشبوهة توغّلت في التراب الوطني قادمة من الحدود.
رفض الامتثال… والنهاية بالقوّة
السيارة، حسب بلاغ الوزارة، لم تمتثل لا للإشارات الضوئية ولا للتنبيهات الصوتية الصادرة عن الدوريات العسكرية، كما تجاهلت الرمايات التحذيرية في الهواء. هذا السلوك الخطير أجبر الوحدات على الرماية يميناً ويساراً لإجبارها على التوقّف، في مشهد يعكس درجة التوتّر التي ترافق مثل هذه العمليات في مناطق شديدة الحساسية.
محجوز ومصاب ووفاة في المكان
بتفتيش السيارة، تم العثور على كميات من السلع المهرّبة وعلى ثلاثة تونسيين كانوا على متنها. أحدهم أصيب بطلق ناري، وتوفّي على عين المكان، وفق ما ورد في البلاغ الرسمي، في حادثة تسلّط الضوء من جديد على المخاطر الكبيرة التي تحيط بعصابات التهريب في هذه المناطق الحدودية.
القضاء العسكري على الخط
النيابة العسكرية تعهّدت بالملف وأذنت بتسليم الموقوفين إلى المصالح الأمنية، مع حفظ المحجوزات على ذمّة القضاء العسكري إلى حين استكمال الأبحاث. مسار قانوني يؤكّد أنّ ما يجري في المنطقة العازلة لا يُتعامل معه باستخفاف، نظراً لحساسيته الأمنية.
معركة يومية في الظلّ
ما حدث في تيارت يذكّر التونسيين بأنّ الجنوب ليس فقط فضاءً جغرافيّاً، بل جبهة مفتوحة في مواجهة التهريب وكلّ ما يرتبط به من مخاطر. وبين الجيش والمهرّبين، تبقى المواجهة قائمة… وغالباً ما تكون نتائجها قاسية.



