كريم حقي يقرع ناقوس الخطر: “الكرة التونسية ترجع 20 سنة للوراء”

في تصريحات جريئة هزّت الشارع الرياضي، خرج الدولي السابق كريم حقي ليضع الإصبع على جرح الكرة التونسية. كلامه لم يكن مجاملة لأحد ولا محاولة لتخفيف الصدمة، بل قراءة قاسية لواقع يعيشه كل متابع:
“ما عاد عندنا فرق تونسية قادرة تنافس إفريقيا… من دور المجموعات قاعدين نخرجوا”.
أندية خارج النسق الإفريقي
حقي اعتبر أن الفشل المتكرر للأندية التونسية في المسابقات القارية ليس صدفة، بل نتيجة طبيعية لخلل عميق في التكوين والمنظومة. فاليوم، حسب رأيه، الفرق الإفريقية الأخرى تتقدّم بخطى سريعة، بينما تونس تتراجع فعلياً بنحو 20 سنة مقارنة بالمستوى المطلوب.
لاعبون بلا تكوين… ومدرّبون بلا شهادات
من أخطر النقاط التي أثارها كريم حقي هي مسألة التكوين، قائلاً إنّ اللاعبين في تونس غير مكوَّنين بشكل جيّد، وإنّ عدداً كبيراً من المدربين لا يملكون حتى شهادات تدريب معتمدة. في زمن تُدار فيه الكرة الحديثة بالعلم والتخطيط، ما زالت بعض الأندية التونسية تُدار بالاجتهاد والعلاقات.
منظومة مغلقة… تُقصي الكفاءة
اللاعب الدولي السابق لم يتردّد في فضح واقع أكثر مرارة:
“كان ماكش تابع لمجموعة معيّنة، فرصتك في التطور كلاعب أو كمدرب شبه معدومة”.
بمعنى آخر، الموهبة وحدها لا تكفي، وإذا لم تكن داخل “المنظومة”، فقد تبقى على الهامش مهما كانت إمكانياتك.
أمام أوروبا… الفارق صار شاسعاً
حقي قارن الوضع التونسي بمنتخبات وأندية تضم لاعبين ينشطون في أكبر البطولات الأوروبية، مؤكّداً أنّه من الصعب جداً مجاراتهم في ظل هذه الفجوة في التكوين والاحتراف.
الإصلاح ممكن… لكن بشروط
رغم قسوة التشخيص، لم يُغلق كريم حقي باب الأمل. فقد شدّد على أنّ إصلاح الكرة التونسية يمرّ حتماً عبر:
-
مراجعة القوانين
-
تطوير البنية التحتية
-
الاستثمار الحقيقي في اللاعبين الشبان
رسالة واضحة: إذا لم نبدأ اليوم، فالغد سيكون أصعب.
كلام كريم حقي قد يكون صادماً… لكنه ربما الحقيقة التي نحتاج سماعها، حتى لا نصحو بعد سنوات ونكتشف أننا خرجنا نهائياً من خريطة كرة القدم الإفريقية.




