فوزي الزياني: “المرجين” ثروة وطنية مهدورة وحل سحري لخصوبة التربة

أكد الخبير في السياسات الفلاحية فوزي الزياني أن مادة “المرجين”، التي تُعامل اليوم كنفايات ملوثة أو نقمة بيئية في تونس، هي في الحقيقة ثروة وطنية مهدورة. وشدد على ضرورة تغيير النظرة السائدة تجاهها واستغلالها كسماد عضوي فعال ومصدر للمياه، في ظل الشح المائي المتزايد الذي تعانيه البلاد.
عشر سنوات من الدراسات تثبت جدواها
وأوضح الزياني، خلال استضافته في برنامج “في 60 دقيقة”، أن الدراسات العلمية التي أجراها معهد الزيتونة وعدة جامعات تونسية على مدار أكثر من عشر سنوات، أثبتت جدوى المرجين في الفلاحة بشكل قاطع. وأوضح أن الكمية الموصى بها علميًا هي 50 مترًا مكعبًا لكل هكتار، ما يساهم في تخصيب التربة وتزويدها بالمواد العضوية والمياه.
ونفى الزياني الإشاعات التي تدعي أن المرجين يحرق الأشجار، مؤكداً أن الضرر يحدث فقط عند السكب العشوائي وتراكم الكميات في مكان واحد، الأمر الذي يمنع الأكسجين عن التربة.
استخدامات متعددة وتوفير للأسمدة الكيميائية
وأشار الخبير إلى أن المرجين صالح لتسميد زراعات أخرى غير الزيتون، مثل اللوز والحبوب، وخاصة الزراعات البعلية. واعتبر أن الاستخدام الرشيد، عبر رشها بعد جفافها قليلًا وحرث الأرض، يغني الفلاح عن الأسمدة الكيميائية المكلفة، ويحقق توازنًا بيئيًا من خلال التخلص الآمن من المصبات العشوائية التي تلوث البيئة والمياه.
حث على تنظيم استغلال المرجين
وحذر الزياني من أن هذه المادة المجانية حاليًا قد تصبح ثمينة ومكلفة مستقبلاً، نظراً لفوائدها الاقتصادية والبيئية. ودعا الفلاحين وأصحاب المعاصر إلى تنظيم العلاقة بينهم عبر عقود واضحة تسمح بنقل المرجين إلى الضيعات الفلاحية بشكل دوري ومنظم، بدلاً من إهداره في المصبات أو الأودية.



