وطنية

شتاء حقيقي يضرب تونس: قربة في الصدارة والثلوج تُزيّن مرتفعات القصرين

عاشت تونس خلال الساعات الماضية على وقع موجة شتوية فعلية، أعادت للأذهان صورة الشتاء الحقيقي، حيث سجّلت عدة ولايات كميات هامّة من الأمطار، فيما شهدت المرتفعات الغربية أولى زخّات الثلوج لهذا الموسم.

وحسب المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي، فإن أعلى كمية أمطار تم تسجيلها كانت في قربة من ولاية نابل بـ52 مليمتراً خلال الفترة الممتدة من صباح الثلاثاء 6 جانفي إلى صباح الأربعاء 7 جانفي 2026، وهو رقم يعكس شدّة الاضطراب الجوي الذي ميّز هذه الموجة.

ولم تكن قربة وحدها في الواجهة، إذ شهد الشمال الغربي نصيبه الوافر من الغيث النافع، حيث سجّلت عين دراهم 30 مم، وبني مطير 22 مم، وطبرقة 20 مم، في مشهد أعاد الأمل للفلاحين بعد فترة من الترقّب والجفاف النسبي.

أما في الساحل والشمال الشرقي، فقد بلغت التساقطات 24 مم بسيدي بوعلي من ولاية سوسة، و23 مم بالعزيب و20 مم بالعالية من ولاية بنزرت، إلى جانب 20 مم بالدهماني من ولاية الكاف، ما يؤكّد أنّ الأمطار شملت أغلب الجهات ولم تقتصر على منطقة دون أخرى.

الحدث الأبرز في هذه الموجة يبقى دون شكّ تساقط الثلوج على مرتفعات تالة وفوسانة من ولاية القصرين، في مشهد نادر نسبياً هذا الموسم، أعاد أجواء الشتاء القاسي إلى ربوع الوسط الغربي، وسط انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.

وبين الغيث النافع والبرد القارس، تؤكّد هذه التقلبات أنّ شتاء 2026 بدأ يفرض كلمته بقوّة، في انتظار ما ستحمله الأيام القادمة من تطوّرات على مستوى الطقس والموارد المائية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى