وطنية

«اتحاد الشغل في أزمة وجود»… نقابيون قدامى يطلقون مبادرة لإنقاذ المنظمة

أعلن عدد من قدماء القيادات النقابية بالاتحاد العام التونسي للشغل عن إطلاق «مبادرة قدماء النقابيين للإنقاذ والإصلاح»، في خطوة وُصفت بأنها محاولة أخيرة لوقف الانهيار التنظيمي الذي تعيشه المنظمة الشغيلة.

وقال نور الدين الشمنقي، الناطق الرسمي باسم المبادرة، خلال استضافته في برنامج «ميدي ماق» اليوم الثلاثاء 7 جانفي 2026، إنّ الاتحاد يمرّ بأخطر أزمة في تاريخه، واصفًا ما يحصل بأنه «أزمة وجود حقيقية» تهدد مستقبل المنظمة ودورها الوطني والاجتماعي.

قيادة مفككة ونقابات مشلولة

وأوضح الشمنقي أنّ إطلاق المبادرة جاء بدافع الغيرة على الاتحاد، مضيفًا:

«المنظمة تعيش أزمة غير مسبوقة، مع قيادة مفككة وعاجزة عن إيجاد حلول. الاتحاد اليوم شبه معطّل وشبه معزول ومحيّد عن دوره الوطني والاجتماعي.»

واعتبر أنّ الخلل الأبرز داخل الاتحاد يتمثل في ضرب الحياة الديمقراطية داخل هياكله، مشددًا على أنّ:

«كل نفس ديمقراطي تقدمي داخل النقابات الأساسية والهياكل الجهوية والقطاعية تم ضربه، سواء في التجديد أو في التسيير، وهو ما خلق حالة استقالة جماعية وعطالة تنظيمية.»

مؤتمر مارس هو المخرج

وفي ما يتعلّق بالحلول، أكّد الشمنقي أن الخيار الأفضل والأكثر شرعية هو عقد مؤتمر وطني في شهر مارس لإنقاذ الاتحاد من المأزق الذي يعيشه، موضحًا أنّ أصحاب المبادرة لا يطمحون إلى الترشح أو اقتسام المناصب، بل يسعون فقط إلى إعادة المنظمة إلى سكّتها القانونية والديمقراطية.

وقال في هذا السياق:

«نحن لا نبحث عن مواقع… هدفنا مساعدة المكتب التنفيذي الحالي لأنه في إشكال قانوني.»

دعوة لعودة الطبوبي

وفي ما اعتُبر أخطر ما ورد في تصريحاته، أكد الشمنقي أنّ عودة الأمين العام نور الدين الطبوبي ممكنة وضرورية لإنقاذ المنظمة، موضحًا الآليات القانونية لذلك:

«يمكن للمجلس الوطني الانعقاد، وإن تعذّر ذلك يمكن للهيئة الإدارية أن تدعو نفسها بثلثي أعضائها باعتبارها سلطة القرار الثالثة، وعندها يمكن للطبوبي أن يعود لإمضاء بلاغ المؤتمر وتحديد تاريخه ومكانه.»

الاستقالة تقترب من النفاذ

وكشف الشمنقي أنّ المكتب التنفيذي وجّه مراسلة إلى الطبوبي يوم السبت 3 جانفي 2026، دون أن يتفاعل معها، مشيرًا إلى أنّ:

«أمام الطبوبي مهلة 15 يوما من تاريخ تقديم استقالته، وإذا انتهت هذه المهلة تصبح الاستقالة نافذة، وهي تنتهي يوم 10 أو 11 جانفي.»

ويُذكر أنّ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل كان قد قدّم استقالته رسميا يوم 23 ديسمبر 2025، في انتظار أن يتم الاستماع إليه من طرف المكتب التنفيذي، طبقًا لما ينص عليه النظام الداخلي للمنظمة.

نداء إلى العقلاء

وختم الشمنقي تصريحه بنداء موجّه إلى كلّ مكوّنات الاتحاد، قائلاً:

«أدعو كل النقابيين والعقلاء وخاصة القيادة إلى التعقّل وإيجاد مخرج يحفظ تاريخ الاتحاد ومكانته… فالمعركة اليوم هي معركة إنقاذ المنظمة.»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى