من فريانة إلى قصر قرطاج: سعيّد يكرّم “مروان” وتونس تردّ على دعاة الفوضى بالوفاء

في خطوة رمزية قوية، زار رئيس الجمهورية قيس سعيّد منزل البطل مروان، أيقونة “ملحمة فريانة” بولاية القصرين، في رسالة واضحة مفادها أن الدولة لا تنسى أبناءها الذين دفعوا من أرواحهم ودمائهم ثمن بقاء الوطن واقفًا.
زيارة لم تكن بروتوكولية، بل حملت بعدًا وطنيًا عميقًا: الاعتراف بالتضحية، وتكريس ثقافة الوفاء في زمن تختلط فيه الأصوات وتعلو فيه الضوضاء.
رسالة من الدولة… إلى كل بيت تونسي
من بيت مروان، وجّه رئيس الجمهورية رسالة تتجاوز الشخص لتصل إلى كل عائلة تونسية قدّمت ابنًا أو قريبًا في سبيل أمن البلاد.
الرسالة كانت بسيطة في كلماتها، لكنها ثقيلة في معناها:
الدولة مع من ضحّوا… ولن تترك تضحياتهم تُنسى أو تُستغل.
في القصرين، حيث كتب شباب تونس فصولًا من البطولة في مواجهة الإرهاب والفوضى، يعود اليوم اسم “مروان” ليذكّر بأن هذا الوطن بُني بعرق ودم، لا بشعارات عابرة.
بين الوفاء والفوضى… معركة وعي
في الوقت الذي اختارت فيه الدولة تكريم أبطالها، لا تزال، كما جاء في أجواء الزيارة، أقلية مأجورة تراهن على الصدام والفوضى، محاولة جرّ البلاد إلى مربّع الاضطراب.
لكن المشهد العام يقول غير ذلك:
الشعب التونسي، رغم الأزمات والضيق، أثبت مرة أخرى أن الوطن أكبر من كل من يعبث به، وأن معادلة تونس الحقيقية ما زالت تقوم على الوفاء، لا على الفوضى.
ملحمة فريانة… ذاكرة لا تموت
“ملحمة فريانة” ليست مجرد حادثة في سجلّ الأمن، بل صفحة من ذاكرة وطنية تذكّر بأن هذه البلاد صمدت لأن أبناءها قرروا أن يقفوا في وجه الموت دفاعًا عن الحياة.
وزيارة رئيس الجمهورية لمنزل مروان جاءت لتقول بوضوح:
الأبطال لا يُنسون، وتضحياتهم ليست مادة للجدل السياسي، بل ركيزة من ركائز الدولة.
تونس تختار طريقها
بين من يراهن على الفوضى، ومن يراهن على الوطن، تبدو تونس – مرة أخرى – في مفترق طرق.
لكن في القصرين، من بيت مروان، خرجت إشارة واضحة:
تونس التي تحترم أبناءها وتكرّم شهداءها، هي تونس التي ستنتصر.

