الجباية تموّل الدولة: 6 دنانير من كل 10 في ميزانية تونس من جيب المواطن

في وقت تبحث فيه الدولة عن كل دينار لسدّ فجوة ميزانيتها، جاءت أرقام الموارد الجبائية لتؤكد حقيقة لا يحبّ كثيرون سماعها:
الجباية هي العمود الفقري لخزينة الدولة.
هذا ما أكّده المستشار الجبائي باسم عزيزي، رئيس الغرفة الوطنية للمستشارين الجبائيين بنابل وعضو اتحاد خبراء ضرائب العرب، في تصريح لموزاييك اليوم الأحد 11 جانفي 2026.
45 مليار دينار اليوم… وارتفاع في 2026
حسب عزيزي، بلغت المداخيل الجبائية في الميزانية الحالية حوالي 45.2 مليار دينار، وهي تمثل الجزء الأكبر من موارد الدولة.
أما في ميزانية سنة 2026، فقد تمت برمجة ارتفاع بنحو 2.5 مليار دينار، لتصل الموارد الجبائية إلى حوالي 47.7 مليار دينار، في حين تبلغ الموارد الجملية لميزانية الدولة 79.6 مليار دينار.
بمعنى آخر:
تقريبًا 6 دنانير من كل 10 تدخل خزينة الدولة مصدرها الضرائب والمعاليم والأداءات التي يدفعها المواطن والمؤسسة.
59.9% من الميزانية… أرقام لا تكذب
عزيزي شدّد على أن الموارد الجبائية تمثّل 59.9% من موارد الميزانية، أي أنها الركيزة الأولى لتمويل:
-
الأجور
-
الدعم
-
الاستثمار
-
والخدمات العمومية
أما البقية، فهي موزّعة بين القروض والعجز، ما يبرز هشاشة التوازنات المالية للدولة واعتمادها شبه الكلي على الجباية.
الـ52 مليار… أين الخطأ؟
في مواجهة الأرقام المتداولة على مواقع التواصل، أوضح عزيزي أن الحديث عن 52 مليار دينار يعود إلى مقارنة الموارد الجبائية بـالنفقات وليس بـالموارد الجملية.
في هذه الحالة، تمثّل الجباية قرابة 90% من حجم النفقات، لكن هذا لا يعني أنها 90% من موارد الدولة.
“الخلط بين النفقات والموارد يخلق تضليلًا للرأي العام”، يوضّح الخبير الجبائي.

