عربية

تونس/الجزائر/مصر.. تتحرّك دبلوماسيًا: تحضيرات لقمة ثلاثية حول ليبيا

على هامش الاجتماعات الدولية، تتحرّك الدبلوماسية التونسية بهدوء ولكن بوضوح. فقد شكّل اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي بنظيره المصري بدر عبد العاطي مناسبة لإعادة دفع التعاون الثنائي من جهة، ووضع اللمسات الأولى لقمة ثلاثية مهمّة من جهة أخرى.

الوجهة: تونس
والملف: ليبيا

من القاهرة إلى الجزائر… تونس تجمع الخيوط

الوزيران أكّدا خلال لقائهما على أهمية متابعة مخرجات اللجنة العليا المشتركة التونسية المصرية، بما يعكس رغبة البلدين في إعادة ضخّ نفس جديد في علاقتهما السياسية والاقتصادية.

لكن الأهم، حسب بلاغ وزارة الخارجية، هو التطرّق إلى الإعداد الجيّد للقاء الثلاثي التونسي–الجزائري–المصري المرتقب في تونس، والذي سيُخصّص لـدعم الحلول السياسية في ليبيا تحت إشراف الأمم المتحدة.

لقاء ثلاثي يعيد إلى الأذهان فكرة دول الجوار الفاعلة، القادرة على التأثير في مسار الأزمة الليبية بعيدًا عن التدخّلات الخارجية المتصارعة.

ليبيا… الملف الذي لا ينتظر

اختيار تونس لاحتضان هذا اللقاء ليس اعتباطيًا.
فالبلاد، بحكم موقعها الجغرافي وصلاتها التاريخية مع ليبيا، تظلّ أحد أبرز الأطراف القادرة على لعب دور الوسيط المتوازن بين الفرقاء الليبيين، بدعم من الجزائر ومصر.

الهدف المعلن:
دفع المسار السياسي الأممي، وإبعاد شبح التصعيد العسكري عن حدود المنطقة.

من جدة إلى شمال إفريقيا

هذا الحراك جاء على هامش مشاركة تونس في الدورة الاستثنائية الثانية والعشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة اليوم 10 جانفي 2026 بمدينة جدة، والمخصّصة لبحث تطوّرات الأوضاع في الصومال.

لكن خلف الكواليس، كانت ليبيا حاضرة بقوة… كملف لا يقبل التأجيل ولا المناورات.

هل تعود تونس إلى قلب اللعبة الإقليمية؟

بين لقاءات جدة وتحضيرات قمة تونس، يبدو أن الدبلوماسية التونسية تسعى إلى استعادة موقعها كـفاعل إقليمي هادئ لكن مؤثّر، خاصة في أكثر ملفات الجوار حساسية.

الأسابيع القادمة ستكشف إن كانت هذه القمة الثلاثية ستنجح في تحويل النوايا إلى مبادرة سياسية تُحدث فرقًا… أم ستبقى مجرّد محطة أخرى في طريق أزمة طال أمدها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى