وطنية

صفاقس في قلب العاصفة النقابية.. 157 مؤتمِرًا و16 مترشحًا… والاتحاد يبحث عن طوق نجاة

في أجواء مشحونة بالرهانات والأسئلة الثقيلة حول مستقبل المنظمة الشغيلة، انطلقت اليوم أشغال المؤتمر العادي الثامن والعشرين للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، وسط حضور نقابي ووطني لافت، جعل من هذا الموعد أكثر من مجرد استحقاق تنظيمي… بل محطة سياسية داخل البيت النقابي نفسه.

 حضور وازن ورسائل واضحة

المؤتمر افتُتح تحت إشراف الأمين العام المساعد صلاح الدين السالمي، وبحضور الأمناء العامين المساعدين الطاهر المزي وعثمان الجلولي، إلى جانب أنور بن قدور المستقيل، وعدد من الضيوف الدوليين من بينهم عابد الزريعي ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وجون ألبير غيدو ممثل نقابة “CGT” الفرنسية بباريس.

الحضور لم يكن بروتوكوليًا فقط، بل عكس رهانًا كبيرًا على هذا المؤتمر في لحظة يعتبرها الكثيرون مفصلية في تاريخ الاتحاد.

 اتحاد في وضع دقيق

الكلمات الافتتاحية، سواء من الكاتب العام المنتهية ولايته يوسف العوادني أو من السالمي، حملت نبرة صريحة وغير مسبوقة:
الاتحاد العام التونسي للشغل يعيش وضعًا دقيقًا وخطيرًا.

العوادني قالها دون مواربة:

“الاتحاد اليوم يحتاج إلى استعادة روحه النضالية… إلى التضحية والوحدة.”

أما السالمي، رئيس المؤتمر، فشدّد على أن إنقاذ المنظمة من التفكك يمرّ حتمًا عبر مؤتمر وطني في مارس المقبل، كما دعت إليه الهيئات الإدارية الثلاث الأخيرة لسنة 2025.

 أرقام تعكس حجم التنافس

المؤتمر الجهوي بصفاقس، أحد أثقل الجهات داخل الاتحاد، يشهد منافسة بين:

  • 16 مترشحًا لعضوية المكتب التنفيذي الجهوي

  • 157 نائبًا مؤتمِرًا سيحسمون تركيبة القيادة القادمة

ومن المنتظر أن تنطلق يوم الإثنين 12 جانفي عمليات انتخاب المكتب التنفيذي إلى جانب انتخاب الهيئة الجهوية للنظام الداخلي وهيئة المراقبة المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى