الفاتورة الإلكترونية تُربك المهن الحرة: تحذير من انفجار صامت في قطاع حيوي

دخلت الفاتورة الإلكترونية حيّز التطبيق مع قانون المالية لسنة 2026، لكن بدل أن تكون خطوة نحو الشفافية والعصرنة، تحوّلت — وفق الاتحاد التونسي للمهن الحرة — إلى مصدر قلق وغموض واضطراب لدى آلاف المهنيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
في بلاغ ناري صدر اليوم الثلاثاء، دقّ مجلس عمداء الاتحاد ناقوس الخطر بخصوص الفصل 53 من قانون المالية، محذّرًا من أن طريقة تنزيله على أرض الواقع قد تُحدث أضرارًا أكبر من فوائدها.
إشكال قانوني: هل تشمل الفاتورة الإلكترونية المهن الحرة؟
من أخطر ما ورد في البلاغ أن:
مذكرة الأتعاب ليست فاتورة تجارية، ولا يمكن قانونيًا إدراجها ضمن مجال تطبيق الفوترة الإلكترونية.
الاتحاد ذكّر بأن مجلة الأداء على القيمة المضافة (الفصل 18) تميّز صراحة بين:
-
الفاتورة التجارية
-
ومذكرة الأتعاب الخاصة بالمحامين، الأطباء، المهندسين، الخبراء…
وبما أن قانون الفاتورة الإلكترونية أحال فقط على الفاتورة التجارية، فإن التوسّع في التأويل لإدخال المهن الحرة يُعدّ خرقًا صريحًا للتشريع الجبائي.
مشاكل تقنية بالجملة: المنظومة غير جاهزة
البلاغ كشف أن التطبيق العملي للفوترة الإلكترونية يصطدم بواقع صادم:
-
❌ لا منصّات جاهزة ومعتمدة
-
❌ غياب الصيغ القانونية والتقنية للفاتورة الإلكترونية
-
❌ غياب التكوين والدعم الفني
-
❌ ضعف الجاهزية الرقمية لدى آلاف المهنيين
والنتيجة؟
غموض، ارتباك، وعدم وضوح رؤية لدى المهنيين والمطالبين بالأداء.
عبء مالي ثقيل على صغار المهنيين
الاتحاد حذّر من أن الفوترة الإلكترونية ليست “مجانية” كما يُروَّج لها، بل تفرض:
-
شراء برمجيات،
-
اقتناء شهادات توقيع إلكتروني،
-
الاستثمار في معدات وربط تقني،
-
ودفع كلفة التكوين والدعم الفني.
وهو ما يعني عمليًا:
إقصاء الباعثين الشبان وصغار المهنيين من الدورة الاقتصادية.
عقوبات في مناخ فوضوي = كارثة
الاتحاد عبّر عن تخوّفه من:
تسليط خطايا مالية في مناخ تقني وتشريعي غير مستقر
وهو ما قد يضرب:
-
الثقة بين الإدارة والمطالبين بالأداء،
-
ويؤثّر سلبًا على الدورة الاقتصادية.




