وطنية

قضية “انستالينغو”: الإفراج عن شذى الحاج مبارك وتخفيف الحكم في حقها

أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، اليوم الثلاثاء 13 جانفي 2026، إقرار الأحكام الابتدائية في قضية ما يعرف بـ”انستالينغو”، مع الإفراج عن الصحفية شذى الحاج مبارك وتخفيف العقوبة المقررة في حقها من خمس سنوات إلى سنتين سجنا، مع تأجيل تنفيذ الحكم.

وكانت المحكمة قد نظرت الأسبوع الماضي في القضية وأجلت المرافعة إلى اليوم، حيث تم استنطاق المتهمين الحاضرين، وترافع المحامون حول مختلف التهم الموجهة إليهم.

تعديل الحكم في حق الحاج مبارك
مصدر قضائي أكد لوكالة تونس أفريقيا للأنباء أنّ الحكم تضمن عدم سماع الدعوى في شأن شذى الحاج مبارك فيما يتعلق بتهمتي “تبديل هيئة الدولة” و”حمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض وإحداث الهرج والقتل والسلب”، مع الإبقاء على إدانتها جريمة الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، ولكن مع تخفيف العقوبة إلى عامين فقط.

ملف شامل وشخصيات متعدّدة
القضية شملت تحقيقات موسعة طالت سياسيين من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، إضافة إلى رجال أعمال وإطارات أمنية سابقة وصحفيين ومدونين، ووجهت لهم اتهامات مثل:

  • التآمر على أمن الدولة

  • محاولة تغيير هيئة الدولة

  • نسبة أمر موحش لرئيس الجمهورية

  • إثارة الهرج والقتل والسلب

  • المؤامرة لارتكاب اعتداءات على أمن الدولة الداخلي

خلفية القضية
شركة “انستالينغو”، المختصة في صناعة المحتوى والاتصال الرقمي، كانت تنشط في منطقة القلعة الكبرى بولاية سوسة، وتمت مداهمة مقرها يوم 10 سبتمبر 2021 بعد ورود معلومات عن اشتباه في تورطها في الاعتداء على أمن الدولة، تبييض الأموال، والإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

حكم أولي كان قاسياً
الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت في فبراير 2025 أحكامًا بالسجن ضد جميع المتهمين تراوحت بين 5 و54 سنة، لتأتي اليوم محكمة الاستئناف لتقرّ الأحكام مع تعديل بعض العقوبات، بما في ذلك الإفراج عن شذى الحاج مبارك.

القضية، التي شغلت الرأي العام لأشهر، تشكل نقطة محورية في الجدل حول الأمن الرقمي والحرية الإعلامية في تونس، وتبقى التداعيات القانونية والسياسية لها محل متابعة واسعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى