نصف مليار دينار في قبضة الديوانة: سنة 2025 تكشف الوجه الخفي للتهريب

رقم صادم هزّ الرأي العام هذا الخميس: 580.5 مليون دينار هي القيمة الجملية للبضائع المهرّبة التي نجحت وحدات الحرس الديواني في حجزها خلال سنة 2025. رقم لا يمرّ مرور الكرام، لأنّه يكشف حجم اقتصاد ظلّ كان ينخر البلاد في صمت.
ذهب، عملة صعبة وأدوية… ما الذي كانت تونس ستخسره؟
العميد شكري الجبري، الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للديوانة ومدير إدارة الحرس الديواني، كشف في مداخلة إذاعية أنّ المحجوزات لم تكن مجرد سلع استهلاكية عادية، بل شملت:
-
49 كلغ من الذهب
-
4.7 مليون أورو
-
2.6 مليون دولار
-
حوالي 16 ألف علبة دواء كانت في طريقها للتهريب خارج البلاد
أي أنّ المسألة لم تعد تهريب “كراهب” أو سلع صغيرة، بل استنزاف مباشر لثروات البلاد ودوائها وعملتها الصعبة.
حدود تُخترق… لكن تُفشل في تونس
اللافت في تصريحات الجبري أنّ جزءًا كبيرًا من هذه البضائع مرّ عبر معابر أجنبية، لكن تم ضبطه داخل التراب التونسي.
وهنا بيت القصيد:
الحدود قد تُخترق، لكن عيون الديوانة التونسية كانت بالمرصاد.
الجبري أشاد بقدرات الأعوان، سواء من حيث الخبرة الميدانية أو عبر التجهيزات والتقنيات الحديثة التي مكّنت من تفكيك شبكات تهريب معقّدة.
التهريب… خطر اقتصادي قبل أن يكون أمنيًا
الأرقام التي كُشفت اليوم تعطي فكرة واضحة عن حجم النزيف:
-
عملة صعبة تُستنزف
-
ذهب يُهرّب
-
أدوية تُسحب من السوق المحلية
وكلّ ذلك ينعكس مباشرة على الدينار، الأسعار، وتوفّر الدواء للمواطن.
بكلمة واحدة: ما يُحجز في الديوانة هو ما لا يُدفع من جيب التونسي لاحقًا.



