نادية الشواشي تكشف تفاصيل مثيرة حول فرار خمسة إرهابيين من سجن المرناقية

كشفت المحامية نادية الشواشي، المكلفة بالدفاع عن بعض المتهمين في قضية فرار خمسة مساجين إرهابيين من السجن المدني بالمرناقية، عن حقائق صادمة حول واقع المؤسسات السجنية في تونس، مشيرة إلى نقص الإمكانيات المادية والبشرية، وتعقيدات التعامل مع معتقلين ذوي خبرة في الأعمال الإرهابية.
وقالت الشواشي إن أحد المتهمين ويدعى عامر البلعزي أظهر قدرات غير عادية في استخدام وسائل بسيطة لفتح الأبواب، وأطلق عليه القضاء لقب “ماك غيفر” بسبب دهائه في التعامل مع الأقفال والحديد. وأضافت أن المعتقلين الإرهابيين غالبًا ما يكونون على وعي كامل بثغرات النظام الأمني، ما يجعل التحكم فيهم داخل السجون أمرًا شديد الصعوبة.
وأكدت المحامية أن نقص الإمكانيات لدى الإطارات المسؤولة يضعهم في مواقف صعبة للغاية، خاصة عند الحاجة لتطبيق إجراءات مراقبة دقيقة، والتي غالبًا ما تتحول إلى تفتيش عميق ومتكرر يؤثر على حياة المعتقلين وعائلاتهم. وأشارت إلى أن بعض الإفادات التي قدمها المتهمون تضمنت مغالطات، ما أدى إلى تحميل آخرين مسؤوليات غير مباشرة، مضيفة:
“صرّح عامر البلعزي بما صرح به من مغالطات وورّط ناس باش حتى هم يتعرضوا لتفتيش عميق ويحسبوهم مرتين في اليوم ويحرموا من حياتهم الخاصة وعائلاتهم…”
وأضافت الشواشي تعليقًا فلسفيًا على الظاهرة:
“الطفل الذي لا تحتضنه القرية يصبح وحشًا من وحوش غابتها… ليت دولتنا استقطبتهم قبل أن يحولهم الإرهاب إلى خطر على المجتمع.”
من جهة أخرى، أجلت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في القضية إلى جلسة يوم الجمعة 16 جانفي 2026، لتخصيصها لمرافعات المحامين قبل الإعلان عن الحكم. وتشمل القضية أكثر من أربعين متهّماً، من بينهم أعوان وإطارات من الهيئة العامة للسجون، حيث استمر استنطاقهم لساعات متأخرة من الليل خلال جلسات الأسبوع الجاري.
هذا الملف يسلط الضوء على ثغرات النظام السجني في التعامل مع العناصر الإرهابية الخطيرة، ويطرح تساؤلات حول ضرورة تعزيز الإمكانيات والرقابة لضمان أمن السجون وحماية المجتمع.

