صلامي “بهائم” وزيت أكحل في مطعم مشهور… ما الذي يحدث في مطابخ بعض المحلات؟

جدل جديد يتفجّر على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول معطيات تُثير القلق حول ممارسات غير صحّية داخل بعض المطاعم التونسية المعروفة، خاصة في قطاع الأكلات الخفيفة. حديث عن صلامي غير صالح للاستهلاك وزيت أسود يُعاد استعماله فتح باب التساؤلات حول ما يُقدَّم فعلًا في الأطباق، وما يبقى مخفيًا خلف أبواب المطابخ.
خلط الني بالملوّث… خطر صامت
وفق مختصين في السلامة الغذائية، فإن من أخطر الممارسات المسجّلة عدم الفصل بين اللحوم النيّة والأطعمة الجاهزة، أو استعمال نفس الأدوات والسكاكين والأواني، ما يُسهّل انتقال الجراثيم والبكتيريا. هذه التفاصيل الصغيرة قد تتحوّل إلى تسمّم غذائي حاد يدفع ثمنه المستهلك.
الزيت “الأكحل”… حين يتحوّل الطهي إلى تهديد
استعمال زيوت قديمة أو غير مخصّصة للقلي، وإعادة تسخينها مرّات عديدة، يجعلها مادّة خطرة على الصحة. الزيت المتغيّر اللون والرائحة لا يفسد الطعم فقط، بل قد يحتوي على مواد مسرطنة، خاصة عند استعماله مع لحوم مصنّعة أو أطعمة سريعة التحضير.
أدوات الطهي تحت المجهر
ومن النقاط التي يطرحها الخبراء أيضًا، الاعتماد المفرط على أواني الألمنيوم في تحضير الأكلات السريعة. هذا المعدن، خاصة عند ملامسته لأطعمة حمضية أو عند الطهي على درجات حرارة عالية، قد يسرّب معادن ثقيلة إلى الطعام، ما يشكّل خطرًا حقيقيًا على سلامة المستهلك على المدى المتوسّط والبعيد.
معايير النظافة… الغائب الأكبر؟
غياب الانضباط بقواعد النظافة، وعدم احترام مسار واضح بين “النظيف” و“الملوّث”، يعكس استخفافًا بالصحة العامة. المطاعم، مهما كانت شهرتها، تبقى مطالبة بتطبيق إجراءات صارمة تحمي الزبون قبل التفكير في الربح.
دور المستهلك والرقابة
في انتظار تشديد الرقابة الصحية وتكثيف الحملات التفقدية، يبقى المستهلك الحلقة الأضعف… لكنه أيضًا عنصر ضغط مهم. الانتباه لنظافة المكان، رائحة الزيت، طريقة التحضير، وحتى طرح الأسئلة، لم يعد ترفًا بل ضرورة لحماية الصحة.




