في ممرات مندوبية التربية بقفصة: أساتذة يقاومون البرد… وصمت الدولة

في مشهد موجع يختصر الإهمال والتهميش، يواصل أساتذة محاضر سدّ الشغورات خارج قاعدة البيانات اعتصامهم داخل مقر مندوبية التربية بقفصة منذ قرابة الأسبوع، في ظروف إنسانية قاسية، دون حلول تلوح في الأفق، ودون حوار جدي، بل دون حتى وعد يخفّف وطأة الانتظار.
اعتصام في البرد… وانتظار بلا أفق
ليالي باردة، طقس قاسٍ، وأجساد أنهكها السهر والجوع والقلق. أساتذة يفترشون الأرض وينامون على الكراسي في ممرات المندوبية، بأغطية بالكاد تقيهم قسوة الشتاء. لا جديد يُذكر منذ انطلاق الاعتصام، سوى تفاقم الألم وتصعيد المحتجين بعد أن أُغلقت في وجوههم كل الأبواب.
الصور أبلغ من التصريحات
وجوه شاحبة، عيون متعبة، كراسٍ أنهكها ثقل الأجساد، وأرواح أثقلها الانتظار. الصور القادمة من داخل المندوبية تختصر واقعًا صادمًا: أساتذة، لا ملفات، بشر أفنوا سنوات من أعمارهم في الدراسة والتكوين، ليجدوا أنفسهم اليوم بلا إجابة، بلا أفق، وبلا حدّ أدنى من الاعتراف بكرامتهم.
حين يصبح اليأس خطرًا
حالة الاحتقان بلغت مستويات مقلقة، خاصة بعد تسجيل حالات انهيار نفسي في صفوف المعتصمين، ما يطرح تساؤلات جدية حول تبعات هذا الصمت الرسمي، وحدود تحمّل البشر حين يُدفعون إلى الحافة دون سند أو أمل.


