عضو لجنة الفلاحة: تفعيل صندوق الجوائح لم يعد يحتمل التأجيل

في ظلّ ما يشهده القطاع الفلاحي من تحديات متراكمة، دعا عضو لجنة الفلاحة بالبرلمان حسن الجربوعي إلى المرور من منطق إدارة الأزمات إلى رؤية إصلاحية شاملة تنطلق من الميدان وتضع الفلاح في قلب السياسات العمومية.
الجربوعي، وفي تصريح بمناسبة تجديد انتخابه صلب اللجنة، شدّد على أنّ المرحلة المقبلة تفرض على لجنة الفلاحة لعب دور محوري، لا يقتصر على التشريع فقط، بل يشمل التشخيص المباشر لمشاغل الفلاحين والبحث عن حلول عملية ومستدامة، بعيدا عن المعالجات الظرفية.
من التشريع إلى التقييم والمساءلة
وأوضح المتحدث أنّ عمل اللجنة في الفترات السابقة ركّز بالأساس على الجانب التشريعي من خلال جلسات الاستماع للوزراء، غير أنّ الأولوية اليوم، حسب تقديره، تتمثل في تقييم المواسم الفلاحية الكبرى، على غرار زيت الزيتون، التمور، الصيد البحري، منظومة الألبان وقطاع اللحوم، وذلك في إطار الدورين الرقابي والتشريعي للجنة.
كما أشار إلى وجود مقترحات قوانين هامة تخص القطاع، خاصة ما يتعلّق بمجلة المياه، داعيا إلى اعتماد استراتيجية واضحة تقوم على مراحل ومنهجية دقيقة تضمن قابلية التنفيذ على أرض الواقع، لا الاكتفاء بالنصوص.
الفيضانات تدق ناقوس الخطر
وفي تعليقه على الفيضانات الأخيرة، لا سيما بالوطن القبلي، اعتبر الجربوعي أنّ ما حدث كشف هشاشة البنية التحتية الفلاحية وعجزها عن مجابهة التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكّدًا أنّ التنسيق متواصل مع وزارة الفلاحة وبقية الوزارات المعنية من أجل التعجيل بتفعيل صندوق الجوائح وتمكين الفلاحين المتضرّرين من التعويضات في أقرب الآجال.
وختم بالقول إنّ الإشكال الحقيقي لا يكمن في غياب الآليات، بل في بطء تفعيلها، مطالبًا بالإسراع في إصدار الأوامر التطبيقية ونشر قائمة المناطق المتضرّرة بالرائد الرسمي، حتى يتمكّن الفلاحون من استرجاع نشاطهم والعودة إلى الدورة الاقتصادية في أسرع وقت.



