الفيضانات في تاريخ تونس: كارثية ومائية تضاعف الخسائر

شهدت تونس على مرّ العقود فيضانات مروّعة أودت بحياة المئات وألحقت أضرارًا مادية ضخمة، وسط تسجيل أرقام قياسية لكميات الأمطار التي تجاوزت المعدل السنوي أحيانًا بأضعافه. نستعرض أبرز هذه الكوارث الطبيعية:
🔹 فيضانات 1969: أسوأ كارثة في تاريخ البلاد
وقعت بين سبتمبر وأكتوبر 1969، وأودت بحياة 542 شخصًا. شملت كامل التراب الوطني، مع تركيز كبير على ولايات الوسط مثل القيروان، سيدي بوزيد، القصرين، قفصة، صفاقس، قابس وسليانة.
-
أعلى كميات الأمطار:
-
حاجب العيون: 1231 مم
-
مكثر: 857 مم
-
برقو: 835 مم
-
الحنشة: 790 مم
-
الجم: 782 مم
-
طبلبة: 755 مم
-
سبيطلة: 719 مم
-
تجاوزت هذه الكميات المعدل السنوي مرتين إلى أربع مرات، ما حول البلاد إلى بحر من المياه في غضون أيام.
🔹 فيضانات 1990: وسط وجنوب تونس تحت الماء
بين 21 و23 جانفي 1990، شهدت ولايات سيدي بوزيد، قفصة، صفاقس، قابس والقيروان أمطارًا غزيرة بلغت 300–450 مم في 3 أيام، وتسببت في وفاة 60 شخصًا.
🔹 فيضانات نابل 2018: سيول قاتلة
في 22 سبتمبر 2018، شهدت بني خلاد نزول 297 مم من الأمطار في 6 ساعات فقط، فيما تجاوزت كميات الأمطار 200 مم في عدة مناطق بولاية نابل، ما أسفر عن مقتل 6 تونسيين.
🔹 فيضانات الساحل 2020: أسبوع من الأمطار الغزيرة
خلال أسبوعين من بداية سبتمبر 2020، سجلت ولاية المنستير أرقامًا قياسية:
-
منزل فارسي: 541 مم
-
المكنين: 516 مم
-
بني حسان: 500 مم
معظم المدن تجاوزت 300–350 مم، وهو ما يعادل المعدل السنوي لكامل السنة.
🔹 فيضانات 19–20 جانفي 2026: خسائر بشرية ومادية كبيرة
شهدت عدة ولايات، خاصة نابل، المنستير، زغوان، تونس وبن عروس، أمطارًا تجاوزت 200–350 مم. أسفرت الفيضانات عن:
-
5 ضحايا في المكنين
-
4 بحارة مفقودين
-
أضرار مادية ضخمة ومنازل غارقة وسيول عارمة
🔹 فيضانات أخرى بارزة
سجلت تونس فيضانات مهمة خلال سنوات مختلفة:
-
1973: حوض مجردة والساحل
-
1982: صفاقس
-
1995: سوسة وتطاوين
-
2003 و2006: العاصمة وحوض مجردة
-
2009: الرديف والساحل
-
2012: الساحل خاصة المهدية
-
2016: الساحل
تراوحت كميات الأمطار خلالها بين 100 و250 مم وأسفرت عن عشرات الضحايا.
🔴 أسباب هذه الكوارث الطبيعية
أغلب هذه الفيضانات كانت ناجمة عن:
-
منخفضات قطع أو قطرة الهواء البارد
-
منخفضات صحراوية
-
رجوعات شرقية
هذه الظواهر الجوية أدت إلى تراكم المياه بسرعة، ما يجعل تونس معرضة دومًا لمخاطر الفيضانات إذا تزامنت مع ضعف البنية التحتية لمجاري المياه والسيول.



