سليانة: أمطار مُبشّرة للفلاحة… ونقص “الأمونيتر” يهدّد مردودية الموسم

شهدت أغلب معتمديات ولاية سليانة خلال اليومين الأخيرين تساقطات مطرية هامّة كان لها وقع إيجابي لدى الفلاحين، لتزامنها مع مرحلة الإنبات وبداية التوريق للزراعات الكبرى. غير أنّ هذا التفاؤل تصطدم به، وفق المهنيين، أزمة حادّة في التزوّد بمادّة الأمونيتر الزراعي الضرورية للتسميد في هذه الفترة الحسّاسة.
وأكد رؤوف الحسني، عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بسليانة، عقب اجتماع المكتب التنفيذي الموسّع المنعقد اليوم الخميس 22 جانفي 2026، أنّ نقص الأسمدة الأزوطية، وعلى رأسها الأمونيتر، قد يؤثر سلبًا على مردودية الموسم، خاصة وأن أغلب مساحات الحبوب تعاني نقصًا حادًا في عنصر الأزوط.
وأوضح أنّ نسبة تزويد الجهة بالأمونيتر لم تتجاوز 7%، ما حال دون تمكّن عدد كبير من الفلاحين من تسميد أراضيهم رغم نزول الأمطار الأخيرة. كما عبّر المجتمعون عن استنكارهم لتواصل نقص البذور والأسمدة الفسفاطية منذ بداية الموسم.
ودعا الاتحاد الجهوي، في بيان له، السلط الجهوية إلى تحمّل مسؤولياتها وتدارك تقصير شركات تجميع الحبوب في تزويد الفلاحين بالأسمدة، مطالبًا في الآن ذاته بالإسراع بصرف مستحقات المتضرّرين من صندوق الجوائح الطبيعية، والتدخّل العاجل لإنقاذ موسم الزيتون في ظل تدنّي أسعار الزيت وارتفاع كلفة الإنتاج.



