بخبرات تونسية: تدشين 3 وحدات صيد بحري عصرية بميناء جرزونة

شهد ميناء الصيد البحري بجرزونة، صباح اليوم السبت، تدشين ثلاث وحدات صيد بحري عصرية من الحجم الكبير، تمّ تصنيعها محليًا من الفولاذ الرفيع، في خطوة تعكس تطور الصناعات البحرية التونسية وتعزّز قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.
وتتميّز الوحدات الجديدة بمواصفات فنية عالية، إذ يتراوح طولها بين 21 و30 مترًا، ويبلغ عرضها نحو 7.5 أمتار، فيما تتراوح حمولتها الجملية بين 80 و90 طنًا، ما يؤهّلها لدعم الأسطول الوطني للصيد البحري وفتح آفاق أوسع نحو التصدير.
إنجاز استراتيجي للصناعات البحرية التونسية
وفي هذا السياق، أكّد المدير العام للصناعات المعملية بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم، فتحي السهلاوتي، أن تصنيع وتصدير سفن بهذا الحجم بخبرات تونسية خالصة يُعدّ إنجازًا استراتيجيًا، يترجم نجاح الكفاءات الوطنية في مجال الصناعات البحرية.
وأشار السهلاوتي إلى انطلاق العمل الفعلي بميثاق الشراكة الهادف إلى تطوير التنافسية في القطاع، وذلك تنفيذًا لمخرجات جلسات العمل الوزارية الأخيرة، الرامية إلى دعم الاستثمار وتحفيز التصدير.
قطاع واعد بالأرقام: آلاف مواطن الشغل وصادرات بمئات الملايين
وأوضح السهلاوتي، في تصريح لمراسل ديوان أف أم بالجهة، أن قطاع الصناعات البحرية أصبح ركيزة اقتصادية هامة في تونس، إذ يضم:
-
50 مؤسسة صناعية مختصة
-
نحو 500 ورشة تقليدية
-
أكثر من 20 ألف موطن شغل
منها 12,700 وظيفة مباشرة في مجال التصنيع، والبقية موزعة بين التصميم والخدمات اللوجستية.
وكشف المسؤول أن حجم الإنتاج الوطني السنوي يبلغ حاليًا حوالي 2000 سفينة، بقيمة صادرات تناهز 500 مليون يورو، مؤكدًا طموح الدولة إلى إحداث 5 آلاف موطن شغل إضافي ومضاعفة حجم الصادرات خلال الفترة المقبلة، عبر دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة الناشطة في هذا المجال.



