السطو المسلّح على بنك ببومهل: 60 سنة سجنا للإرهابيين الفارّين من سجن المرناقية

أسدلت الدائرة الجنائية المختصّة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس الستار على واحدة من أخطر القضايا التي شغلت الرأي العام، وقضت بالسجن مدّة 60 سنة في حقّ الإرهابيين الخمسة الفارّين من السجن المدني بالمرناقية، وذلك على خلفية تورّطهم في قضية السطو المسلّح على فرع بنكي بمنطقة بومهل من ولاية بن عروس.
تفاصيل عملية جريئة خلال فترة الفرار
وتعود أطوار القضية إلى الفترة التي أعقبت فرار المتهمين من السجن، حيث أقدموا على تنفيذ عملية سطو استهدفت فرعًا بنكيًا ببومهل، تمكّنوا خلالها من الاستيلاء على مبلغ مالي قُدّر بحوالي 20 ألف دينار، قبل أن يلوذوا بالفرار على متن سيارة استعملوها في العملية.
وبحسب معطيات الملف، عمد الإرهابيون لاحقًا إلى التخلّي عن السيارة بمكان ناء ومعزول في محاولة لطمس معالم الجريمة والإفلات من التتبع، غير أنّ الأبحاث الأمنية والقضائية مكّنت من كشف خيوط العملية وربطها بالمتهمين.
أحكام ثقيلة ورسالة حازمة
ويأتي هذا الحكم ليعكس تشديد القضاء التونسي في التعاطي مع الجرائم الإرهابية، خاصة تلك التي تمسّ بالأمن العام والمؤسسات المالية، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الفرار أو ارتكاب جرائم إضافية لا يزيد إلا في تعقيد الوضعية القانونية للمتورطين.
قضية تُغلق بحكم ثقيل، لكنها تعيد إلى الواجهة أسئلة كبرى حول تداعيات الفرار من السجون وخطورة استغلال مثل هذه الفترات لارتكاب جرائم تمسّ أمن المواطنين والدولة.


