بن قردان: إيداع قاصرين السجن بعد الاعتداء على مدير إعدادية… والمؤسسة التربوية في الواجهة

تفاعلت الأوساط التربوية والأمنية ببن قردان مع حادثة خطيرة جدّت داخل محيط مؤسسة تعليمية، بعد الاعتداء على مدير إعدادية ابن أبي الضياف، في واقعة أعادت إلى الواجهة مسألة أمن المؤسسات التربوية وحماية الإطار العامل بها.
تفاصيل الحادثة: اقتحام واعتداء داخل حرم المدرسة
وفي تصريح إعلامي، أكّد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بمدنين، القاضي التوهامي بسيسة، أن النيابة العمومية أذنت عشية اليوم الجمعة 30 جانفي 2026 بـإيداع قاصرين اثنين السجن، مع الإبقاء على قاصرين آخرين في حالة سراح، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها الإعدادية يوم أمس الخميس.
وأوضح المتحدث أن أربعة قصر تعمّدوا اقتحام ساحة المؤسسة التربوية على متن دراجتين ناريتين، وعند تدخل مدير الإعدادية لإخراجهم، تعرض إلى الاعتداء، حيث قام اثنان منهم بإلحاق أضرار بدنية به.
قصر ومنقطعون عن الدراسة
وأشار الناطق الرسمي باسم المحكمة إلى أن جميع المظنون فيهم قصر ومنقطعون عن الدراسة، مؤكّدًا أنه سيتم عرضهم على أنظار قاضي الأطفال طبقًا لما يقتضيه القانون، مع مراعاة خصوصية السن والإجراءات الخاصة بهذه الفئة.
غضب نقابي ومطالب بحماية المؤسسات التربوية
وفي سياق متصل، أصدرت النقابة الأساسية للتعليم الثانوي ببن قردان بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه حادثة اقتحام إعدادية ابن أبي الضياف من قبل غرباء عن المؤسسة، معتبرة ما حدث اعتداءً صريحًا على حرمة الفضاء التربوي.
وطالبت النقابة بضرورة:
-
تكثيف الحملات الأمنية أمام المؤسسات التربوية
-
التصدي للظواهر الدخيلة التي تهدد السير العادي للدروس
-
حماية الإطار التربوي والإداري من كل أشكال العنف
حين يصبح أمن المدرسة أولوية وطنية
الحادثة، رغم محدودية أطرافها، تطرح مجددًا تساؤلات جدّية حول أمن المدارس والإعداديات، ودور مختلف الأطراف في حماية الفضاء التربوي من الانفلات، خاصة مع تزايد مظاهر العنف والدخيلين على المؤسسات التعليمية.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تتحول هذه الواقعة إلى جرس إنذار حقيقي، لا مجرد خبر عابر، حمايةً للمدرسة العمومية ولمن يعملون داخلها.


