وفاة رضيع بدوّار هيشر: النيابة تفتح تحقيقًا ووالدته تتهم المستشفى برفض التكفّل

هزّت فاجعة إنسانية منطقة دوّار هيشر من ولاية منوبة، إثر وفاة رضيع يبلغ من العمر 9 أشهر، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا حول ظروف الاستقبال والتكفّل داخل المؤسسات الصحية العمومية.
وأكدت والدة الرضيع، نعيمة، في تصريح إذاعي، أن ابنها أصيب بنزلة برد حادة قبل يومين، فتوجّهت به العائلة إلى مستشفى الأطفال باب سعدون، غير أنّ إدارة المستشفى – حسب روايتها – رفضت قبوله لعدم توفّر “دفتر علاج” وعدم قدرة العائلة على دفع معلوم التسجيل في تلك اللحظة. وأضافت أنها اضطرت للعودة بالرضيع إلى المنزل، مكتفية بشراء أدوية بسيطة من الصيدلية، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة صباح اليوم الموالي.
وأوضحت الأم أنها حاولت سابقًا استكمال الإجراءات الإدارية للحصول على دفتر العلاج دون جدوى، معتبرة أن ما حصل نتيجة مباشرة للبيروقراطية وحرمان طفل من حقه في العلاج. وفي خطوة احتجاجية، رفضت تسليم جثمان رضيعها للدفن إلا بحضور والي الجهة، محمّلة السلطات المحلية والجهوية مسؤولية ما جرى، ومشيرة إلى أن الوالي وعد بتسوية وضعية دفتر العلاج خلال الأيام القادمة.
من جهتها، أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بمنوبة بفتح بحث تحقيقي لكشف ملابسات وظروف الوفاة، كما تم الإذن برفع الجثة إلى مصالح الطب الشرعي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
ولا تزال الأبحاث متواصلة في انتظار نتائج التحقيق والتقرير الطبي الشرعي لتحديد المسؤوليات وكشف حقيقة ما حصل.




