وطنية

جمعية قرى “س و س” ترفع السقف: 12 ألف طفل فاقدي السند في دائرة الرعاية خلال السنوات القادمة

بعد 45 سنة من العمل المتواصل في صمت، تواصل جمعية قرى س و س تونس رسم ملامح الأمل لآلاف الأطفال فاقدي السند، واضعة هدفًا طموحًا يتمثل في الوصول إلى دعم 12 ألف طفل خلال السنوات المقبلة، عبر برامج شاملة للإحاطة الاجتماعية والتربوية والمادية.

هذا التوجّه كشف عنه محمد مقديش، رئيس الجمعية، خلال حفل الاحتفال بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيسها، مؤكدًا أن الجمعية راكمت تجربة رائدة جعلتها اليوم فاعلًا مؤسساتيًا أساسيًا في مجال رعاية الأطفال فاقدي السند.

من مبادرة إنسانية إلى مؤسسة وطنية
وأوضح مقديش أن الجمعية انطلقت ببادرة إنسانية أطلقتها وسيلة بورقيبة، عقيلة الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، قبل أن تتحول مع مرور السنوات إلى نموذج معترف به وطنيًا ودوليًا في الاستثمار الاجتماعي.

وأشار في السياق ذاته إلى أن تونس تُعدّ من الدول الرائدة عالميًا في تشجيع الاستثمار الاجتماعي، بفضل الامتيازات الجبائية الممنوحة للمؤسسات الداعمة، مثمنًا التعاون القائم بين الجمعية ومختلف الوزارات والإدارات العمومية.

الدولة في الواجهة… والمجتمع المدني شريك
وشدّد رئيس الجمعية على أن المسؤولية الأولى في رعاية الأطفال فاقدي السند تظلّ على عاتق الدولة، مع تسجيل مجهودات واضحة خاصة من وزارتي الأسرة والشؤون الاجتماعية، مؤكدًا أن جمعية “س و س” لا تعوّض دور الدولة بل تسانده وتدعمه كجزء فاعل من المجتمع المدني.

وختم مقديش بالقول:

“علينا أن نضاعف الجهود ونوسّع دائرة الدعم حتى نصل إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال، مع الحفاظ على كرامتهم وتوفير الإحاطة اللازمة لإيصالهم إلى برّ الأمان”.

رهان إنساني واجتماعي يتجاوز الأرقام، ويعيد طرح سؤال جوهري: كيف نضمن لكل طفل في تونس حقّه في العيش الكريم داخل أسرة حاضنة ومستقبل آمن؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى