نابل: حجز وإتلاف 6.6 أطنان مواد غذائية فاسدة… حملة استباقية لحماية موائد رمضان

في تحرّك ميداني واسع يسبق شهر رمضان، رفعت فرق المراقبة الصحية بولاية نابل من نسق تدخلاتها، ما أسفر عن حجز وإتلاف 6 أطنان و606 كلغ من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، إلى جانب 5609 لترات من المشروبات، في أرقام تعكس حجم الإخلالات المسجّلة بالأسواق والمحلات المفتوحة للعموم.
أرقام صادمة ونِسَب لافتة
وأوضحت شيراز النجار، المنسّقة الجهوية لـ**الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية** بنابل، أن الفرق نفذت 252 عملية مراقبة خلال شهر واحد، شملت أسواقًا ومحلات مختلفة، وانتهت بحجز مواد تبيّن أنها غير مطابقة لمعايير السلامة أو منتهية الصلوحية أو مخزّنة ومصنّعة في ظروف غير صحية.
وتوزّعت الكميات المحجوزة أساسًا على:
-
التوابل والبهارات بنسبة 84%
-
اللحوم البيضاء ومشتقاتها بنسبة 7%
-
البطاطا المعدّة للقلي بنسبة 7%
-
الهريسة والأجبان والمرطبات بنسبة 2%
أما المشروبات المحجوزة، فكانت نسبة 67.6% منها حليبًا، إضافة إلى مشروبات غازية ومياه معلبة غير صالحة للاستهلاك.
غلق محلات ومحاضر بحث
وفي إطار الحملة ذاتها، تمّ غلق 6 محلات لعدم احترامها شروط النظافة وحفظ الصحة، مع توجيه 19 إنذارًا شفاهيًا وكتابيًا، إلى جانب تحرير 8 محاضر بحث ضدّ المخالفين.
وأكدت شيراز النجار أن كل الكميات المحجوزة تم إتلافها لخطورتها المباشرة على صحة المستهلك، مشدّدة على أن الحملات متواصلة قبل رمضان وخلاله لرصد أي تجاوزات قد تهدد السلامة الغذائية.
تركيز على مواد رمضان وتحاليل مخبرية
وأشارت النجار إلى أن الإدارة الجهوية أعدّت برنامجًا خصوصيًا مستوحى من البرنامج الوطني، مع تركيز خاص على المواد التي تشهد إقبالًا كبيرًا في رمضان، على غرار:
-
الألبان ومشتقاتها
-
اللحوم الحمراء والبيضاء
-
الأسماك ومنتجات البحر
-
المصبرات، وخاصة التن
-
الحبوب، التوابل، البقول الجافة، ومكونات الحلويات
كما شملت المراقبة التجهيزات ووسائل التبريد والتجميد وظروف التصنيع والخزن، وتمّ اقتطاع عينات من المنتجات وإخضاعها لتحاليل مخبرية للتثبت من السلامة والجودة.
رسالة واضحة للتجار والمستهلكين
السلطات الصحية بنابل توجّه رسالة مزدوجة:
🔹 للتجار: لا تساهل مع الإخلالات، والعقوبات ستُطبّق دون استثناء.
🔹 للمستهلكين: اليقظة واجبة، والتبليغ عن أي تجاوز يظلّ خط الدفاع الأول لحماية الصحة العامة.
قبل أيام من رمضان، يبدو أن معركة سلامة الغذاء قد انطلقت مبكرًا… والرهان هذه المرّة هو مائدة آمنة لكل العائلات التونسية.



