قبل رمضان: حجز 165 طناً من الأغذية الفاسدة وغلق عشرات المحلات في حملة رقابية واسعة

في إطار الاستعدادات المبكّرة لشهر رمضان، أطلقت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية برنامجًا رقابيًا استثنائيًا شمل كامل تراب الجمهورية، وأسفر عن نتائج صادمة تعكس حجم الإخلالات المسجّلة في قطاع المواد الغذائية.
ووفق معطيات رسمية، انطلقت المرحلة الأولى من هذا البرنامج منذ 15 جانفي 2026، وركّزت أساسًا على مراقبة مسالك الإنتاج والخزن والبيع بالجملة للمواد ذات الاستهلاك الواسع، وذلك قبل وخلال شهر رمضان.
أرقام ثقيلة: حجز وغلق ومحاضر بالمئات
الفرق الرقابية نفّذت 4005 عمليات مراقبة رسمية شملت 3938 منشأة غذائية، وأسفرت عن:
-
حجز حوالي 165 طناً من المواد الغذائية غير الآمنة،
-
تحرير 263 محضر مخالفة صحية،
-
توجيه 238 تنبيهًا كتابيًا،
-
غلق 39 محلًا لعدم احترام الشروط الأساسية لسلامة الأغذية، من بينها مجمّعات حليب غير مرخّص لها، مخابز، محلات صنع وبيع المرطبات، محلات بيع اللحوم، مطاعم وأكلة خفيفة.
كما تم تحليل 141 عيّنة من مواد غذائية مختلفة للتثبت من سلامتها.
فواكه وخضر في الصدارة… وأسباب مقلقة
وتبيّن أنّ النصيب الأكبر من المحجوزات يتعلّق بـ:
-
97 طناً من الفواكه والخضر المحوّلة (59%),
-
26 طناً من الفواكه والخضر الطازجة (16%),
-
12 طناً من البقول الجافة، أغلبها فول حب (7%),
-
إلى جانب كميات من البهارات، منتجات الألبان، اللحوم البيضاء والحمراء، ومشروبات ومواد غذائية أخرى.
أما أسباب الحجز، فقد كشفت مؤشرات مقلقة، أبرزها:
-
التعفّن وتغيّر اللون وظهور الفطريات وانبعاث الروائح الكريهة (46.6%),
-
سوء التعليب واللف غير الصحي (32.7%),
-
وجود حشرات وديدان وآثار قوارض (7.3%),
-
تجاوز تاريخ الصلوحية (5.3%),
-
الخزن في ظروف غير صحية ومواد مجهولة المصدر.
رسالة واضحة قبل رمضان
وأكدت الهيئة أنّ هذه الإجراءات تأتي حمايةً لصحة المستهلك، خاصة مع ارتفاع نسق الاستهلاك خلال شهر رمضان، مشدّدة على أنّ الحملات الرقابية ستتواصل دون هوادة، وأنّ كل إخلال بشروط السلامة الصحية سيُقابل بإجراءات صارمة.
رسالة واضحة للتجار والمزوّدين: سلامة غذاء التونسيين خط أحمر، ولا مجال للتهاون، خاصة في موسم يُفترض أن يكون عنوانه الطمأنينة لا المخاطر الصحية.


