وطنية

احتياطي العملة الصعبة ينتعش: مؤشّرات مطمئنة من البنك المركزي

سجّل احتياطي تونس من العملة الأجنبية، بتاريخ 17 فيفري الجاري، تحسّنًا لافتًا، ليبلغ 25,06 مليار دينار، أي ما يعادل 106 أيام توريد، محقّقًا بذلك ارتفاعًا بنسبة 7,5 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، التي كان فيها الاحتياطي في حدود 23,3 مليار دينار (102 يوم توريد)، وفق أحدث معطيات البنك المركزي التونسي.

نقد متداول أكثر… وضغط أقل على التمويل

وتُظهر مؤشّرات مؤسسة الإصدار أنّ حجم الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة واصل منحاه التصاعدي، ليستقرّ عند مستوى 27,4 مليار دينار بتاريخ 16 فيفري 2026، مقابل 22,8 مليار دينار في الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يعكس ارتفاعًا في الطلب على السيولة النقدية داخل السوق.

في المقابل، سجّل الحجم الإجمالي لإعادة التمويل تراجعًا إلى 11,2 مليار دينار بتاريخ 17 فيفري 2026، بعد أن كان في حدود 12,5 مليار دينار قبل سنة، وهو ما يُقرأ كمؤشّر على تراجع نسبي في لجوء البنوك إلى آليات التمويل لدى البنك المركزي.

حركية أكبر بين البنوك… وتحويلات قياسية

وعلى مستوى السوق النقدية، ارتفع إجمالي المعاملات بين البنوك بنسبة 8,8 بالمائة، ليبلغ 3,7 مليار دينار، مقابل 3,4 مليار دينار في 17 فيفري 2025، ما يعكس نسقًا أفضل للتداول والسيولة داخل المنظومة البنكية.

كما واصلت تحويلات التونسيين بالخارج منحاها التصاعدي، حيث ارتفعت العائدات المتراكمة بنسبة 6,7 بالمائة، لتصل إلى 1045 مليون دينار بتاريخ 10 فيفري 2026، مقارنة بـ979,4 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، في تأكيد جديد على الدور الحيوي للجالية في دعم التوازنات المالية.

السياحة تواصل دعم الاحتياطي

ولم تكن المداخيل السياحية بعيدة عن هذا التحسّن، إذ سجّلت بدورها ارتفاعًا بنسبة 4,4 بالمائة، لتبلغ 696,5 مليون دينار بتاريخ 10 فيفري 2026، مقابل 667 مليون دينار في الفترة نفسها من السنة المنقضية، بما يعزّز موارد البلاد من العملة الصعبة في بداية السنة.

مجمل هذه المؤشّرات ترسم صورة أكثر طمأنينة لوضعية الاحتياطي، في انتظار تثبيت هذا النسق خلال الأشهر القادمة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتمويل الخارجي وتوازنات الميزانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى