وزارة الصحّة تتحرّك: خارطة طريق جديدة لتعزيز زرع النخاع العظمي

في خطوة تهدف إلى تطوير واحد من أدقّ البرامج العلاجية في تونس، أشرف وزير الصحّة الدكتور مصطفى الفرجاني، اليوم الجمعة 20 فيفري 2026، على جلسة عمل مع إطارات المركز الوطني لزرع النخاع العظمي لمتابعة تقدّم تنفيذ الإصلاحات المرتقبة.
رفع عدد العمليات وتقليص آجال الانتظار
الاجتماع أفضى إلى الاتفاق على وضع خارطة طريق خاصة بعمليات الزرع من متبرّع (Allogreffe)، ترتكز على الترفيع في عدد العمليات، وتوسيع قائمة المنتفعين، وتقليص آجال الانتظار التي تُرهق المرضى وعائلاتهم.
كما تقرّر إحداث غرف زرع جديدة مجهّزة وفق المعايير الحديثة، بما يعزّز طاقة الاستيعاب ويرتقي بجودة الخدمات.
إصلاح هيكلي… ومرونة أكبر في التسيير
ومن بين أبرز القرارات المطروحة، دراسة تغيير الصبغة القانونية للمركز بما يمنحه مرونة أكبر في التسيير والتزوّد، وهي نقطة طالما اعتُبرت حجر عثرة أمام تسريع نسق العمل.
كما تم الاتفاق على التوسّع التدريجي في زرع النخاع الذاتي (Auto-greffe) ليصبح متاحاً في أغلب أقسام الاختصاص القادرة، مع توفير التكوين والتجهيزات اللازمة ووضع بروتوكولات موحّدة لضمان الجودة والسلامة.
تقليص العلاج بالخارج… ودعم السيادة الصحية
الملف لم يخلُ من بُعد استراتيجي، إذ تم التأكيد على تعزيز القدرة الوطنية على إجراء عمليات الزرع للحدّ من الإحالات إلى العلاج بالخارج، بما يخفّف الأعباء المالية بالعملة الأجنبية ويوفّر خدمات صحية متقدمة داخل تونس.
رسالة وزارة الصحّة واضحة: الرهان اليوم هو بناء منظومة زرع نخاع عظمي قوية، حديثة، وقادرة على الاستجابة لحاجيات المرضى دون انتظار طويل أو سفر مُكلف.



