وطنية

إلى حدود 20 فيفري: تراجع لافت في حوادث المرور… لكن الأرقام لا تزال مقلقة

سجّلت مؤشرات السلامة المرورية في تونس تحسنًا ملحوظًا منذ بداية سنة 2026، حيث بلغ عدد حوادث المرور 529 حادثًا إلى غاية 20 فيفري، مسجّلًا انخفاضًا بنسبة 31.57 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن المرصد الوطني لسلامة المرور.

انخفاض في الجرحى… وتراجع طفيف في عدد القتلى

الأرقام كشفت أيضًا عن تراجع في عدد الجرحى بنسبة 33.83 بالمائة، وهو مؤشر إيجابي يعكس تحسنًا نسبيًا في مستوى الحذر أو نجاعة الرقابة.

أما عدد القتلى، فقد سجّل تراجعًا طفيفًا بنسبة 1.42 بالمائة، حيث تم تسجيل 139 حالة وفاة منذ بداية السنة، مقابل 141 خلال نفس الفترة من 2025. ورغم هذا الانخفاض، تبقى الخسائر البشرية جرس إنذار يدعو إلى مزيد من اليقظة.

السرعة… العدو الأول على الطريق

لا جديد في قائمة الأسباب: السرعة المفرطة ما تزال المتهم الأول، إذ تقف وراء 24.76 بالمائة من الحوادث، و38.13 بالمائة من القتلى، و25.11 بالمائة من الجرحى.

ويأتي السهو وعدم الانتباه في المرتبة الثانية، يليه شق الطريق، ثم عدم احترام أولوية المرور، فالمداهمة وعدم التزام اليمين.

المهدية ومدنين في الصدارة

جهويًا، احتلت ولاية المهدية المرتبة الأولى من حيث عدد الحوادث بـ44 حادثًا منذ بداية السنة، في حين تصدّرت ولاية مدنين قائمة الولايات من حيث عدد القتلى (14 وفاة) والجرحى (55 مصابًا).

جانفي… شهر ثقيل على الطرقات

يبقى شهر جانفي الأكثر دموية، إذ تم خلاله تسجيل 358 حادثًا، أسفرت عن 91 قتيلًا و450 جريحًا، ما يعكس ضغط العودة إلى نسق الحياة العادي بعد عطلة نهاية السنة.

تحسن نسبي… ولكن

ورغم التراجع العام في المؤشرات، فإن الأرقام تؤكد أن الطريق لا يزال يحصد الأرواح. فالانخفاض المسجل يجب أن يتحول إلى منحى دائم، لا مجرد تحسن ظرفي.

المعادلة واضحة: قوانين موجودة، رقابة متواصلة… لكن الالتزام الفردي يبقى حجر الأساس في حماية الأرواح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى