“الموز المهرّب يشعل سوق الغلال”: تحذير من إرشاد المستهلك وسط جدل الأسعار

في وقت تتصاعد فيه شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار الغلال، فجّر رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، معطيات مثيرة للجدل، مؤكّدًا أن كل كميات الموز المتوفرة حاليًا في الأسواق مصدرها التهريب ويتم ترويجها بطرق غير قانونية.
سعر يصل إلى 20 دينارًا… وتأثير يتجاوز الموز
وخلال مداخلة في برنامج “منك نسمع” على إذاعة ديوان أف أم، أوضح الرياحي أن سعر الكلغ الواحد من الموز بلغ حوالي 20 دينارًا، معتبرًا أن هذا الارتفاع لم يأتِ صدفة، بل انعكس مباشرة على بقية أسعار الغلال في السوق.
وأضاف أن عمليات التوريد القانونية كانت تهدف أساسًا إلى تعديل التوازن وضبط الأسعار، غير أن تسرب كميات مهرّبة خارج الأطر الرسمية أربك السوق وأفقد آليات التعديل نجاعتها.
“هندسة اجتماعية” عبر مواقع التواصل؟
الرياحي ذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن بلوغ سعر 20 دينارًا يدخل، وفق تعبيره، في إطار ما وصفه بـ“الهندسة الاجتماعية”، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف تستغل هذه المواد وتروّج لأسعار مرتفعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يخلق نوعًا من القبول التدريجي للأسعار العالية في أذهان المستهلكين.
الرقابة تتحرك… لكن
وأكد أن الأجهزة الرقابية تعمل حاليًا على حجز هذه الكميات، في محاولة لإعادة التوازن إلى السوق، خاصة في ظل قرار وزارة التجارة القاضي بتسعير وتحديد هامش الربح لنحو 80 بالمائة من الخضر والغلال.
غير أن السؤال الذي يطرح نفسه:
هل يكفي حجز الموز المهرّب لإعادة الاستقرار إلى أسعار الغلال، أم أن السوق بحاجة إلى إصلاح أعمق يقطع مع مسالك التهريب والمضاربة نهائيًا؟
المستهلك اليوم هو الحلقة الأضعف… وأي خلل في سلعة واحدة قد يجرّ سلسلة كاملة من الزيادات.



