رئيس منظمة إرشاد المستهلك: “بعض المخابز تعمّدوا التقليص من إنتاج الخبز المدعّم”

أكّد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، أن بعض المخابز تعمّدت منذ بداية شهر رمضان التقليص من إنتاج الخبز المدعّم (الباقات) والامتناع عن تزويد محلات العطارة به، مع توجيه المستهلكين نحو اقتناء الخبز الرفيع أو غير المدعّم الأعلى سعرًا.
مساس بروح منظومة الدعم
واعتبر الرياحي أن هذه الممارسات تمثل إخلالًا خطيرًا بروح منظومة الدعم ومساسًا مباشرًا بالقدرة الشرائية للمواطن، مذكّرًا بأن الخبز المدعّم يخضع لمنظومة تموّلها الدولة عبر الصندوق العام للتعويض، تحت إشراف وزارة التجارة وتنمية الصادرات وبالتنسيق مع ديوان الحبوب، حيث تتحمل المالية العمومية الفارق بين كلفة القمح المستورد وسعر البيع المحدد إداريًا.
وأضاف أن أي تقليص مفتعل لإنتاج الخبز المدعّم مقابل الإبقاء على إنتاج الخبز غير المدعّم، ذي هامش الربح الأعلى، يُعدّ تحويلًا غير مشروع لمنفعة الدعم من المواطن إلى الربح الخاص، وممارسة تجارية غير نزيهة تمسّ الحق في النفاذ إلى مادة أساسية.
دعوة لتكثيف الرقابة
وطالب الرياحي الجهات الرقابية بتفعيل رقابة فورية ومكثّفة، ومطابقة كميات الفارينة المدعّمة المتسلَّمة بكميات الإنتاج الفعلية، مع نشر معطيات شفافة حول الحصص الموزعة وحالات المخالفة، وتطبيق العقوبات الإدارية والقانونية عند الاقتضاء. كما دعا إلى فتح تحقيق عاجل في أي شبهة تنسيق أو ضغط قطاعي يعطّل الإصلاحات.
مقترح إصلاحي: فارينة مدعّمة بالألياف
وفي ما يتعلق بالإصلاحات، اقترح اعتماد فارينة مدعّمة بالألياف حصريًا في إنتاج الخبز المدعّم، بما يضمن توجيه الدعم فعليًا لمستحقيه ويحدّ من تحويلها لإنتاج أصناف ذات هامش ربح أعلى.
واعتبر أن تحديد مواصفات فنية دقيقة للفارينة المدعّمة من شأنه تسهيل الرقابة، وتحسين القيمة الغذائية للخبز واسع الاستهلاك، وحماية المال العام مع تحقيق توازن بين البعد الاجتماعي والنجاعة الاقتصادية.
وأكدت المنظمة مواصلة المتابعة الميدانية دفاعًا عن حق المواطن في خبز مدعوم متوفر بسعره الرسمي.



