عبير دوزي: أول كفيفة تونسية تتحصل على الدكتوراه… قصة إصرار وحب لا يحدّه فقد البصر

في حوار ملهم على برنامج “الوحش برو ماكس” مع الإعلامي سمير الوافي، شاركت الشابة التونسية عبير دوزي تفاصيل رحلتها الاستثنائية، لتصبح أول تونسية كفيفة تتحصل على الدكتوراه في الحضارة الإسلامية من جامعة الزيتونة، قصة نجاح يسطع فيها الإصرار على تحقيق الحلم رغم كل التحديات.
رحلة تعليمية بلا توقف
من المدرسة الابتدائية إلى الجامعة وصولاً إلى الدكتوراه، عبّرت عبير عن أنها لم تعرف طعم الرسوب، بل حققت تفوقًا مستمرًا، متحدية فقدان البصر الذي عاشته منذ طفولتها.
تقول: “فقدان البصر علّمني أن أكون دقيقة البصيرة وعميقة الشعور، وحوّلت ضعفي إلى قوة”، مؤكدة أن الله منحها ذكاء حادًا وبصيرة داخلية تجعلها ترى كل شيء بإحساسها وحدسها.
حب مبني على التفاهم والدعم
قصة عبير لم تقتصر على التفوق العلمي، بل شملت حياة عاطفية ملهمة. فهي متزوجة من رجل كفيف، جمعهما حب كبير، حيث يعيشان علاقة متينة تقوم على الاحترام والدعم المتبادل.
تروي عبير: “نعيش مع راجلي الكفيف، نحبو بعضنا برشا… نقضي ونطيب”، مشيرة إلى أن فقد البصر لم يشكّل عائقًا أمام سعادتهما المشتركة.
قدوة وإلهام
ظهور عبير على البرنامج أثار إعجاب التونسيين على مواقع التواصل الاجتماعي، فقدمت مثالًا حيًا على أن الإرادة والثقة بالنفس يمكن أن تتخطى أي تحدٍّ.
قصتها ليست مجرد نجاح أكاديمي، بل رسالة لكل شخص يواجه صعوبات الحياة: بالإصرار والحب والدعم المتبادل، يمكن تحويل أي ضعف إلى قوة، وأي حلم إلى واقع ملموس.
عبير دوزي اليوم تمثل نموذجًا للمرأة القوية، الباحثة عن العلم، والمُلهمة في الحب والحياة، في مثال نادر للجمع بين الطموح الشخصي والعاطفة الصادقة.



