وطنية

استعداداً لعيد الأضحى: توريد بين 15 و20 ألف رأس غنم لكبح الأسعار

مع اقتراب موسم الأضاحي، بدأت ملامح خطة الدولة تتضح مبكراً هذه السنة. ففي جلسة استماع صلب لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب، كشف ممثل عن وزارة التجارة وتنمية الصادرات أنه سيتم توريد ما بين 15 و20 ألف رأس غنم استعداداً لعيد الأضحى المقبل، في خطوة تهدف إلى تعديل السوق والحدّ من الارتفاعات المشطة للأسعار.

الإعلان يأتي في سياق تحركات استباقية، بعد موسم ماضٍ اتسم باضطراب الأسعار وتفاوتها بشكل لافت بين الجهات.

تنسيق مبكر… ولحوم مورّدة قبل العيد

من جهته، أكد ممثل عن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أن الاستعدادات انطلقت منذ السنة الفارطة، عبر تنسيق مبكر مع مختلف الوزارات المتدخلة.

الخطة لا تقتصر على توريد الأضاحي فحسب، بل تشمل أيضاً توريد اللحوم المبردة، خاصة من صنف الضأن، قبل العيد. كما يجري النظر في تحديد سعر لحم الضأن لدى القصابين من قبل وزارة التجارة، باعتبار أن أسعار اللحوم الحمراء تؤثر مباشرة على أسعار الأضاحي، وخاصة “العلوش”.

المعادلة واضحة: كلما تم التحكم في سعر اللحم، أمكن الضغط على أسعار الأضاحي في السوق.

نقاط بيع بالميزان… وتعزيز العرض في تونس الكبرى

ضمن الإجراءات المبرمجة، تم وضع برنامج خاص لتزويد نقاط بيع الأضاحي بالميزان، مع توفير جزء من الكميات انطلاقاً من إنتاج المنشآت العمومية تحت الإشراف.

كما سيتم تعزيز نقاط البيع في تونس الكبرى، مع دراسة إمكانية إحداث نقطة إضافية بولاية أريانة، إلى جانب تشريك القطاع الخاص في توفير الأضاحي داخل هذه الفضاءات المنظمة.

الهدف المعلن هو مزيد تأطير السوق، وتفادي الفوضى التي غالباً ما تميز الأيام الأخيرة قبل العيد، حين ترتفع الأسعار بشكل مفاجئ.

تقييم الموسم الماضي… وأسباب الارتفاع

تقييم موسم عيد الأضحى الفارط كشف، وفق ممثل وزارة الفلاحة، أن ارتفاع أسعار خرفان الفطام المعدة للتسمين يعود إلى تزامن اقتنائها مع شهر رمضان، حيث تعتبر أسعار لحوم الضأن مرجعاً أساسياً عند تحديد أسعار الذكور المعدة للتسمين.

كما أظهر التقييم تراجعاً في عدد قطيع الأغنام نتيجة التغيرات المناخية والجفاف المتواصل، وهو عامل هيكلي أثّر على العرض في السوق. إلى جانب ذلك، سُجل عزوف عن البيع بالميزان وتذبذب في الأسعار، مع ارتفاع ملحوظ في الأيام الأخيرة قبل العيد.

بين العرض والطلب… هل تنجح الخطة؟

توريد ما يصل إلى 20 ألف رأس غنم قد يشكل رسالة طمأنة مبكرة للمستهلك، لكن نجاح الخطة سيظل مرتبطاً بسرعة التنفيذ، وشفافية التوزيع، ومدى الالتزام بالأسعار المرجعية.

التونسي الذي يترقب العيد كل سنة لا يبحث فقط عن وفرة في السوق، بل عن سعر “معقول” يحفظ القدرة الشرائية. فهل تنجح هذه الإجراءات في تحقيق التوازن المطلوب؟ الإجابة ستتضح مع اقتراب موعد العيد، حين يدخل السوق امتحانه الحقيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى